Sunday, July 11, 2010

ثلاثة أيام

أقسم بالله العظيم تلاتة إني أكون محترما" هذا هو نص القسم الجمهوري الذي أراه مناسبا لهذه الأيام مع ما نراه من تجاوزات و وجهة نظري أن طول القسم الجمهوري جعل السادة وزراء -أزهي عصور الديموقراطية- يعتبرونه نص مثل نصوص اللغة العربية يكتبونه في الإمتحان -أمام السيد الرئيس- ثم ينسونه مثل أغلب الطلبة في بلادنا.ـ

فلو نظرنا إلي نص القسم الحالي"أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه." فسنجد أنه كثيرا ما يخالف و قليلا ما يحاسب المخالف, و الملفت للنظر ليست المخالفات وحدها و إنما دقة المخالفة لكل كلمة وردت في القسم فالدستور لا يحترم و كذلك القانون حيث تطالعنا الصحف "غير الصفراء" يوميا علي كوارث من السادة الوزراء إما تصريحات مستفذة "هذا أقلها" و إما قرارات لا تستند علي أي سند قانوني أو دستوري و إما تقاعس عن تقديم رموز الفساد التي كثيرا ما تشير إليها الصحف و أجهزة الإعلام الحقيقية و لكن لا حياة لمن تنادي و إما إهمال جسيم يظهر و يتضح بعد ذلك في كارثة كبري يذهب ضحيتها أبناء هذا الشعب المسكين و إما تجاوزات تمس أشخاص السادة الوزراء "أو كما يظنون أنفسهم سادة" و لو كان هناك من يستنكر كلامي فالحجج كثيرة و يمكن سرد بعض الأمثلة و لنبدأ بالتصريحات المستفذة: -تصريح الدكتور أحمد نظيف للواشنطون بوست (مايو 2005): الشعب المصري غير ناضجٍ سياسيًّا، وأنَّ عليه أن ينضج قبل إقامةِ نظامٍ ديمقراطيٍّ كاملٍ مثل ذلك الموجود في الولاياتِ المتحدة. ـ-تصريح الدكتور عثمان محمد عثمان:القيمة الشرائية للدولار تعادل 180 قرشا في إشارة إلي أن الحد الأدني للأجور يجب أن يكون 480 جنيها بدلا من 1200. "لو كنت رئيسا لأقلته في اليوم التالي لكن يا للخسارة".ـ تصريح الدكتور يوسف بطرس غالي عندما سأله أحمد عز رئيس لجنة الخطة و الموازنة عن الموقف فى منطقة عزبة الهجانة، قائلا،" نعوض الذين اشتروا فى هذه العمارات المخالفة بعد أن نزيلها ثم نلاحق الملاك ونجرى ورا إللى خالف وأطلع . . . إللى خلفوه".ـ بالله عليكم ألا تجسد هذه التشكيلة من التصريحات الخالية من التمييز الإنساني و السياسي و التي لو تأملها أصحابها جيدا واضعين في حسبانهم رأي عام قوي لأصبحوا قلقين علي كراسييهم لكن . . . المهم أننا مازلنا نتحدث عن الكلام أما لو جئنا للحديث عن الأعمال فهذه المدونة لن تكفي لسرد كم المخالفات التي يرتكبها السادة الوزراء و لكن تعالوا نتذكر معا بعض المخالفات : - ـ

مخالفات دكتور محمد إبراهيم سليمان للقسم و التي بح صوت الصحافة لنشرها و كشفها "وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة" ـ.ـ

مخالفة المهندس أحمد المغربي للقسم في صفقة بيع حزيرة آمون و"أن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة" ـ.ـ
مخالفة دكتور حاتم الجبلي بقيامه بعلاج السيدة حرمه "شفاها الله و عافها" بالخارج علي نفقة الدولة علما بأن السيد الوزير يملك واحدة من أكبر مستشفيات مصر و علما بأن العلاج علي نفقة الدولة حق أصيل لفقراء هذا الوطن و ممن لا تغطيهم مظلة التأمين الصحي في نفس الوقت الذي يثير فيه السيد الوزير قضية قرارات العلاج علي نفقة الدولة عن طريق نواب مجلس الشعب.ـ

أما فيما يتعلق بالجزء الخاص بـ "وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه" فالأمثلة كثيرة و لا أريد ذكرها لأن يدي تؤلمني و لا أقدر أن أؤلم يدي كما أني لا أطيق إيلام فؤادي علي بلادي التي تباع مصانعها التي أفني في بنائها شباب أجيال كثيرة لو رأوها لماتوا كمدا و تراب أرضها الذي تخضب بدماء الشهداء و هو يباع الفدان منها بثمن متر و المتر منها بثمن لا نشتري به متر من القماش كما قال الكاتب "إبراهيم عيسي" فهل هذه هي سلامة أراضي البلد الذي حرصتم علي سلامته!؟ـ

ما ذكرته هنا هو ما تذكرته و ما نسيته هنا لم ينسي أبدا و في النهاية و وو
و في النهاية أقول كلمة للسادة الوزراء لا تعتقدوا أن صيام ثلاثة أيام يمنحكم كفارة اليمين و إنما اولا يجب عتق الرقاب بإستقالة تشرفكم و تريحنا من ضيق علي حياتنا و وخز في ضمائركم التي آمل أن يكون قد تبقي منها شيء فإن لم تستطيعوا عتق الرقاب فالصيام أولي و لكن هل يكون فقط ثلاثة أيام؟ـ

Friday, April 23, 2010

حد أدني . . . حد أقصي . . . حد لذوذ خالص


تلقي أبي دعوة من أحد أقاربنا لحضور زفاف ابنته في يوم الجمعة الماضية -عقبال عندكم- و نظرا لبعد المكان المقام فيه الحفل أراد أبي أن أذهب معه و بينما نحن في الطريق كنا نسمع برنامج "علي الناصية" للإعلامية آمال فهمي و في إحدي الفقرات قامت بلقاء عاملتا نظافة و عندما جاء الحديث عن الراتب كادت أعصابي أن تنفلت و أقفز من فوق كوبري 6 أكتوبر حيث كان الرقم ضئيل للغاية حيث لم يتجاوز 300 جنيه مصري لا غير و حينما سألت إحداهما عن عدد أبنائها فأخبرتها أنهم خمسة فلامتها علي الإفراط في الإنجاب مما أغضبني بشدة و كأنها لو كانت أنجبت طفل واحد لأغناها هذا الراتب المضحك المبكي, إنتهي اللقاء واسترسلت في الحديث مع أبي عن موضوع الأجور فحكي لي عن شيء حدث في عام 1970 حيث كان راتبه في الإذاعة المصرية آنذاك كشاب حديث التخرج 37 جنيه مصري و أجر عامل النظافة 52 جنيه مصري كما أعلن في إ علان عن طلب عمال نظافة فقام أحد العاملين بالكتابة في أسفل الإعلان (ليتني عامل نظافة), سمعت الحكاية و لم أعلق و ظللت صامتا أفكر في المفارقة المحزنة التي تجعل خريج الجامعة عام 1970 يتقاضي راتب أقل من راتب عامل النظافة لو نظرنا في وقتنا الحالي سنجد أن كثير من الفئات الواجب تقديرها ماديا و معنويا يعانون من حالة إجحاف و ظلم بالمقارنة بفئات أخري "مع كامل إحترامنا لها" لكن حالة الإجحاف هذه تحط من شأن العلم و مرتبة ذوي المؤهلات العليا في وطن في أمس الحاجة لإعلاء قيمة العلم. أخرجت نفسي من خواطري و حكيت لأبي حكاية أكثر طرفة لكن من القطاع الخاص, كانت زوجتي تعمل في إحدي الشركات المتخصصة في مجال الدعاية و لأنها أعتبرت حديثة التخرج اتفق معها صاحب الشركة علي مدة إختبار 3 شهور براتب 600 جنيه شهريا, طبعا وافقت زوجتي علي مضض و مرت الثلاثة شهور علي خير و عندما سألت عن راتب ما بعد مدة الإختبار فوجئت بأن الزيادة كانت عظيمة لدرجة وصلت بالراتب إلي 800 جنيه و عندما أظهرت عدم رضاها بدأ في رفع القيمة بمقدار خمسون جنيها في كل كلمة حتي وصل إلي 950 جنيه و لأن زوجتي لا تريد أن تفقد مهاراتها وافقت, وفي نفس الوقت قد عرفت من محاسب الشركة أن رئيسها المباشرأستاذ (س) و الذي لم يكن يرأس غير إثنين منهما زوجتي و الحاصل علي بكالوريوس تجارة و ليس مثل زوجتي خريجة الفنون الجميلة يحصل علي 4000 جنيه , اللافت للنظر هو حالة التفاوت الغريبة بين رواتب العاملين و الأغرب أن من يدفع 4000 جنيه و يحرص علي ألا يصل براتب آخر إلي 1000 فيجعله 950, و تمر الأيام و يستقيل أستاذ (س) و بالطبع عرفت هذا من زوجتي و هي تحكي لي عن مفاجأتين أولهما أن عم (ص) الساعي راتبه 700 جنيه في الوقت الذي كان راتبها 600 جنيه و أن أستاذ (س) ذو الأربعة آلاف جنيه غير حاصل علي بكالوريوس تجارة و إنما حاصل علي دبلون تجارة!ـ


بعد أن حكيت هذه الحكاية تذكرت عنوان بإحدي صفحات الرياضة عن أحد لاعبي كرة القدم يرفض عرض من أحد الأندية و قد كان العرض يقدر بـ 600,000 جنيه في السنة أي ما يعادل 50,000 جنيه شهريا أي ما يعادل دخلي سنويا فشعرت أن هناك إختلال في معايير الأجور في مصر و الذي يظهر جليا عند مقارنة أجر الممثل بأستاذ الجامعة و لاعب الكرة بالمهندس و الطبيب و بالتأكيد الدبلوم بالبكالوريوس .ـ
ملحوظة:- ـ

ـ يبدو أن مشكلة الأجور هذه عريقة جدا.ـ

ـ الغرض من كتابة هذا الموضوع ليس الحط من شأن فئة ما لأنه لا مجال للتعالي هنا لكن كان الغرض هو لفت النظر لضرورة لتحديد الحد الأدني للأجور و الحد الأقصي أيضا و مدي تناسب الأجر مع المستوي العلمي و الثقافي و الفني للفرد ليتحقق المواطن المصري ماديا و معنويا بشكل مرضي, عندما يحدث ذلك يمكن للاعبي الكرة و الفنانين أن يحصلوا علي ما طاب لهم من أجور خيالية ما دام أساتذة الجامعة في مصرنا الغالية لا يحتاجون للإعتصام لنيل أبسط حقوقهم "راتب حقيقي".ـ

ـ منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام قام أحد قراء بريد الأهرام بحساب ميزانية طعام أسرة من أربعة أفراد "منظمين الأسرة" فوجدها 360 جنيه علما بأن هذا الطعام كان شطيرتي فول و طعمية لكل فرد في كل وجبة و قد كان هذا عندما كان سعر الشطيرة خمسون قرشا فلو فكرنا اليوم في قيمة نفس البند اليوم فستكون الميزانية 540 جنيه للطعام فقط و الحكومة لم ترضي عن 1200 جنيه كحد أدني للأجور .ـ

Monday, March 29, 2010

الحناجر والخناجر



هل هذه هي نهاية الكفاح المشترك بين مصر و الجزائر؟ لا حول و لا قوة إلا بالله.ـ

جلست أفكر فيما حدث فوجدت أن تطور الموضوع كالتالي: دائرة ثم كرة ثم كرة قدم ثم حب كرة قدم ثم حب فريق كرة معين ثم تطرف في حب هذا الفريق ثم تعصب ثم ارادة عدوانية ثم مصيبة ثم ضحايا. كان هذا هو التسلسل غير الطبيعي لما حدث من أحداث مؤسفة في أم درمان بالسودان علي هامش مباراة مصر و الجزائر لتتحول الأحداث الهامشية إلي أحداث عنف مؤسفة أصبحت محور إهتمام وكالات الأنباء والقنوات الفضائية وقبل ذلك كانت قد تناقلت وسائل الإعلام أنباء عن الإعتداء علي حافلة الفريق الجزائري بالقاهرة و الذي اتضح للأسف بعد ذلك أن ما وصف بأكاذيب الجزائريين حدث فعلا و للأسف أيضا بعض الأقوال تؤكد أن ما حدث كان بإيعاذ من أحد أعضاء إتحاد كرة القدم المصري و لكن دعنا من هذا الآن فالحساب وقته سيحين إن عاجلا أو آجلا ما لفت نظري كانت بعض الأشياء التي أعتقد أن البعض قد لاحظها أيضا:-ـ

إ- إضفاء هذا القدر من الأهمية علي حدث هو أولا و أخيرا مجرد حدث رياضي الغرض الأساسي منه التقريب من الشعوب فأصبح حدث مصيري و مسألة حياة أو موت و أصبحت وسائل الإعلام وقود لنار تتأجج داخل نفوس الجماهير فتارة أسمع في إحدي الإذاعات في مصر أغان حماسية كانت في الأساس تذاع لرفع الروح المعنوية و إشعال الحماس في نفوس المحاربين كما طالعتنا الصحافة الجزائرية بعناويين مليئة بعدوانية مبالغ فيها تجاه المصريين مما يبرز حجم الجرم الذي ارتكبته وسائل الإعلام.ـ

أ-أن يتحول الجمهور المصري والجزائري اللذان طالما حاربا معا مستعمرا إحتلهما وأذلهما إعتقادا منه أنهم أقل شأنا منه لكنه ما أدرك أن بقاءه مستحيلا فآثر الإنسحاب بعد معاناة أذاقها له شعب مكافح و الذي يأتي اليوم ليثبت أن ما قام به أجداده من نضال قد نسي و لم يعد ملتف حول أي قضية غير تصفيات كأس العالم و كرة القدم فأصبح الفعل من جنس الدافع من تلاسن و تبادل السباب بين وسائل الإعلام المصرية و الجزائرية ليتحول حدث رياضي إلي أزمة سياسية بين بلدين عربيين نسعي الآن لرأب الصدع بينهما, يا لها من مسخرة.ـ

ا-كم الأموال المنفقة بسفه لتسفير بعثة مشجعين من الشخصيات العامة من مصر و الطائرات العسكرية القادمة من الجزائر و هل يمكن أن نتساءل عن دافع الفاتورة السؤال الذي يقودنا إلي وجوب معرفة الشعوب العربية لمصارف أموالها كما تفعل الدول التي تحترم شعوبها فهل هناك ما هو أهم من لقمة العيش حتي نهتم بها بعد أن فقدنا كل ما هو قيم عند البشر في ظل نظام (الله أعلم به) و لم يبقي لنا إلا لقمة العيش فهل يعقل أن نظل منقادين كالمغيبين في اتجاه التافه من الأمور عن أن نلتفت إلي الأهم إلا في الأوقات التي لا نري كرة القدم أمام أعيننا .ـ

هذه هي الأشياء التي جالت بخاطري و أنا أتابع الأحداث المنصرمة بحزن شديد حيث تحول حدث جميل محرك أبطاله هو الحناجر إلي أحداث عنيفة قبيحة أبرز ما فيها كانت الخناجر.ـ

ملحوظة:-ـ

ا- أنا لا أتابع كرة القدم لكن علي حد علمي أن المنتخب المصري لم يصل للمونديال إلا مرتين في تاريخ المونديال و في الأخيرة إكتشفنا أن الرياضة غالب و ممثل مشرف فلا أعرف سببا لهذا التهافت الغريب علي المونديال.ـ

ا- قمت بكتابة هذا الموضوع منذ فترة و لم أنشره إلا اليوم فلا أعرف ما ستسفر عنه تصفيات الأدوار الأولي لكنني لن أنسي أن أدعو للشقيق الجزائري بالتوفيق.ـ

Thursday, January 7, 2010

الهوية و البطاقة

منذ عام تقريبا كنت مقيما بالامارات العربية المتحدة للعمل شأني شأن الكثير من الشباب المصري "الهاجج" اما لتوفيرما يكفي لبداية مناسبة "الزواج في الغالب" أو للاستقرار في الخارج حيث الرفاهية و البعد عن مشاكل و احباطات الوطن التي لا تنتهي لكنني و الله لست بهاجج "جامدة لست بهاجج دي".ـ
المهم . . . كان يوم جمعة كالعادة استيقظت متأخرا "المرة الوحيدة اسبوعيا" قبل صلاة الجمعة فتوضأت للاستعداد للصلاة ثم نزلت لألحق بجرعة مناسبة من الخطبة "التي يجب أن اسمعها كلها" ثم قمت باداء الصلاة ثم عدت الي الشقة ثانية و بدأت في تحضير كوب الشاي الجمعة ثم بدأت ارشف رشفات صغيرة في استمتاع حتي جاء ( أ ) زميلي في السكن و كعادته بعد أن بدل ملابسه أشعل سيجارة باحتراف و بدأ يتكلم معي عما فعل بالأمس مع زميلنا الثالث ( ب ) حيث خرجا مع بعض الاصدقاء المصريين "معرفة غربة" فذهبوا للبحر "الخليج" ثم إلي مطعم مصري في الشارقة حيث "ضربوا" وجبة محترمة من الكشري ثم عادوا في حوالي الثانية عشرة بعد منتصف الليل و بينما كانوا علي شاطئ البحر سأل أحدهم سؤالا سئل مئات المرات حتي أصبح معادا و مكررا و مستهلكا و مع ذلك يثير في النفس الكثير من الحيرة و الارتباك. كان السؤال: هل من الجائز أن نفخر بمصريتنا أو بكوننا مصريين؟ فرد ( ب ) في سرعة: طبعا. فبادره أحدهم: ليه؟ بأمارة ايه يعني؟ فلم يفهم أحد وجهة نظره فأكمل: احنا بنتعامل في بلدنا علي انها مش بلدنا و ان كتر خير الباشوات انهم سايبنا نعيش فيها و بنتعامل علي اننا درجة تانية او تالتة او من غير درجة خالص مع اننا المفروض مواطنين و حقنا فيها المفروض مكفول و معروف لكن تعالي واتخيل معايا انك تتخانق مع واحد أجنبي "عربي أو خواجة" و روحتوا القسم, علي احسن الظروف مش حتاخد حقك بس و ممكن تتبهدل اكتر من كده كمان و بره مصر بنتعامل أقل من الجنسيات التانية بسبب المعاملة اللي بنشوفها في مصر ,المعاملة اللي الدنيا كلها عرفاها, المصري بياخد أقل من المصري اللي معاه جنسية امريكية و اخينا ده بياخد أقل من الامريكاني الأصيل. طب احنا مهندسين و ممكن منحسش بالقرف "الفرق عكس القرف في الحروف و زي بعض في الاثار" أوي كده لكن اللي بيسافر يشتغل عامل أو حرفي في اي بلد عربي لازم يمشي زي الالف و الا يتظبط وممكن يمشي عدل و برضه يتبهدل و الكفيل يطلع عين أهله و زي ما سمعنا عمالنا بيتبهدلوا و بيموتوا في ليبيا و بيتعذبوا في الكويت وبيطلع عين أهلهم في السعودية و محدش سائل فينا من الحكومة و من غلبنا في بلدنا بناكل في بعض في غربتنا و تقوللي: طبعا! يا راجل صلي ع النبي. ـ

بعد أن أنهي ( أ ) زميلي الثاني روايته عن أخينا "المتضايق" الذي كان يتحدث عن المصريين و أحوالهم في الداخل و الخارج أصبت بضيق لأني أعرف أن ما يقوله حقيقي ثم تذكرت حديث دار بيني و بين أحد زملاء السكن و الذي كان حول الهوية (و كان اتجاه الحديث مختلفا تماما). كان بداية الحديث تعليق من ( ج ) أحد زملاء السكن عندما كنا نشاهد التلفاز و جاء اعلان عن فوز سيدة من موريتانيا و كانت تتحدث عن فوزها و فرحتها بلغة عربية سليمة جدا فبادرني بسؤال: هي موريتانيا دولة عربية؟ فنظرت له ثم قلت: طبعا. فسألني: من امتي؟ فقلت: لا أعرف. فسألني ( ج ): طب موريتانيا دولة عربية عشان بتتكلم عربي؟ قفلت: ايوة. فقال لي: طب ماهي الجزائر بيتكلموا فرنساوي. بصراحة شعرت ان المناقشة بدأت تأخذ منحي غير مريح, فنظرت له ثم قلت: لكن الفرنسية مش هي الأصل لسة فيه ناس بيتكلموا عربي عشان عرب. فسألني: هي مصر عرب؟ فنظرت له "هذه المرة شذرا": نعم يا خويا؟ ايوة مصر عرب, احنا عرب. فقال لي: احنا هويتنا فرعونيين مش عرب. ذكرني كلامه بكلام قرأته علي الفيس بوك عن هويتنا "كفرعونيين" و وجوب نشر الوعي بهويتنا "الفرعونية" و عدم الخلط بين الهوية و اللغة. بصراحة طريقة الكلام أشعرتني باتجاه جديد في النظر للهوية, لا أعرف لماذا يظهر هذه الايام بالذات. سألني ( ج ): هي مصر قبل دخول العرب كانت أيه؟ فقلت له رافعا حاجبي: رومانية. فقال: رومانية؟ قلت له: أيوة و قبلها إغريق و قبلهم مصريين. فسألته: مين كان قبل المصريين؟ فقال لي: محدش. فقلت: انت اش عرفك يا أخي؟ قلتها و قد علا صوتي تحمسا. فقال لي مهدئا: ايه يا عم براحة طيب. فاعتذرت ثم اكملت: مصر مرت علي فترات تاريخية كتير و في كل فترة كانت الهوية مرتبطة بظروف الفترة التاريخية و احنا دلوقتي اسمنا مصر العربية. فقال لي: النظام السياسي حاجة و الهوية حاجة تانية. نظر لساعته ثم هم بالانصراف ليلحق بموعده. الحق أقول, شعرت أني لم أقل كل ما أردته وددت لو أني سألته: هل يمكن لأحدنا أن يجزم بأصوله؟ البيض منا قد يكونوا من مصرأو الاناضول أو من اليونان و السمر قد يكونوا من مصر أو روما أو شبه الجزيرة العربية و السود قد يكونوا من مصر أو السودان أو الحبشة, يبقي مفيش مانع من ان الناس الحلوين الجدعان الطيبين اللي مفيش زيهم في الدنيا "و الله" و اللي عايشين في وادي النيل و دلتاه في مصر يكونوا ولاد أعراق غير المصريين القدماء و مع ذلك احنا مصريين . . . وبرضه عرب ثم علي فكرة كلمة حق يجب أن تقال, الحضارة العربية هي التي يجب أن تتبرأ من أبنائها الضعاف الخانعين الاستهلاكيين لا أن نتبرأ نحن منها.ـ

المهم بعد أن وضعت نقاشي مع ( ج ) في خانة بجوار كلام أخينا المخنوق من مصريته في خانة أخري شعرت بوجود مشكلة خطيرة في بلدنا فيما يختص بمفهوم الانتماء والوطنية لدينا. ناس غير راضين عن كونهم مصريين و اخرين معجبين بمصريتهم بتطرف في الاعتزاز بالهوية القديمة "التي لا يشعرون معها بالانتماء للشعب العربي الذي يعاني من خيبة في كل المجالات علي عكس الحضارة المصرية القديمة العظيمة" لدرجة الرغبة في الغاء و التبرؤ من الهوية العربية التي لا تتجزأ عن و لا تنفي هويتنا المصرية بأي شكل من الأشكال. لا يجب أن نكون كمن ألقي ببطاقته الشخصية "بعد أن أتلفها اهمالا و فسادا" في البالوعة و لا أن نكون كمن يؤدي التحية لبطاقة جده الاول الشخصية المعلقة في اطار من ذهب "لأنها جديرة بذلك". هويتنا عزيزة علينا فلا يجب أن نترك اليأس ينتزعنا منها أو نترك الغرور ينتزعها منا. يجب أن نكون أفضل لنفخر بهويتنا الحالية ونجمل وطننا فلا نحتاج "للتمحك" في هوية قديمة هي في وجداننا شئنا أم أبينا و لكننا للأسف لم نحيها داخلنا بعمل عظيم يجعل الاخرين يحسدوننا عليها.ـــــــــــــــــــــــــــــ ـ
ـــــــــــــتحيا جمهورية مصر العربية ـ
ملحوظة:-ـ
ا-الحضارة المصرية القديمة يطلق عليها خطأ "الحضارة الفرعونية" خطأ شائع يجب تصحيحه, المصريين قديما كانوا المصريين القدماء أما الفراعنة فهم الحكام و ليس الشعب المصري و لو كنا سننسب أنفسنا لألقاب حكامنا لأصبحنا اليوم ـ"رئاسيين". مش كده ولا أيه؟
ا-محدش يفهمني غلط لكن المصريين القدماء أكيد حيجيلهم اكتئاب لو شافوا حالنا اللي يصعب علي الكافر أكتر ما شوفونا بقينا عرب.ـ

Tuesday, December 1, 2009

رفاق الكلبوش

كل عام و انتم بخير, بعد أن قضيت أيام عيد الأضحي في زيارات الأقارب و التنزه في الحدائق الغناء و لأن أهل زوجتي (نعم تزوجت في اكتوبر 2008 عقبال عندكم) من أهل الاسكندرية فقد قضيت العيد هذا العام بالاسكندرية المرية ذات التراب الزعفران ولأن اجازتي تنتهي في نهاية أسبوع العيد فقد قررت انه حان الوقت للاستفادة مما تبقي من ايام الاجازة فذهبت في رحلة صغيرة مع زوجتي و طفلتنا "النونو" لأحد البنوك بمنطقة سموحة و سموحة لمن لا يعرف مثل الزمالك أو المهندسين في القاهرة.ـ
المهم وصلنا سموحة بسلام و بدأت رحلة البحث عن "ركنة" و لأنني مغامر طبعا و لأني أحب المخالفة و مع أن الشارع كان خاو علي عروشه الا أني ركنت في الممنوع "اخص" لكن عيون الشرطة الساهرة استطاعت أن توقع بي او بالأحري بالعجلة اليسري الامامية لسيارتي بكلبش أو كلبوش برتقالي لطيف فوجدت اثنين مجندين من امن البنك أقسما لي أنهما ظلا يبحثان عمن سيارته "مؤقتة جيزة" فلم يرد احد لكنهما أرشداني عن مكتب المرور لدفع الغرامة أو فالأنتظر حتي يظهر الونش لدفع الغرامة فعزمت أمري و قررت أن أذهب ألي المكتب و بينما أنا واقف وجدت من يسألني عن كيفية التخلص من هذا الكلبش فقلت له أن دفع الغرامة في المكتب أو الانتظار بجوار السيارة حتي يأتي الونش لدفع الغرامة و فك الكلبش فعقد عزمه "مثلي تماما" فعبرنا الشارع بعد أن أخبرت زوجتي و أخبر رفيقي والده برحلتنا المزمع خوضها و أشرنا لسيارة أجرة و ذهبنا الي المكتب بعد أن أخبرنا سائق التاكسي بمكان المكتب, وصلنا المكتب فوجدنا أمين شرطة جالس و "منجعص" فأخبره رفيق الكلبش بسبب مقدمنا السعيد لمكتبهم العامر "اللهي . . ." فسألنا عن لون الكلبش فأخبرناه انه برتقالي فقام بالاتصال و طلب عسكري لفك الكلبش و هنا يكون أمين الشرطة قد قام بالواجب و زيادة و بالطبع لم ينسي أن يسحب رخص القيادة و تسيير السيارة لكل منا لاجبارنا علي العودة لدفع قيمة الغرامة بعد فك الكلبش و بينما نحن منتظرين اذا بنا نجد ضحية أخري "سائق سيارة أغذية" جاء لنفس السبب ثم اخر و تكررت نفس الأسئلة و تم سحب التراخيص منهما ثم انضما الي نادي "رفاق الكلبوش" في انتظار العسكري.ـ

هناك المواقف أوثر فيها الصمت الذهبي الجميل, كان وجودي بمكتب المرور ذلك من هذه المواقف حيث لم أضمن إلي أين يمكن أن تقودني أعصابي إن افلتت لكن يبدو أن باقي الرفاق واثقون من أعصابهم فبدأ رفيقي الأول الكلام: ليه كلبش ما دام المخالفة حتتحصل كده كده في التجديد؟ فرد اخر ساخرا: ازاي يعني لازم يربيك. هنا قام الأمين بعمل مداخلة لطيفة مضيفا: عشان متعملهاش تاني. نظرت له و لم أعلق. ثم اختتم أحد الرفاق الحديث قائلا: أنا كنت في أمريكا 3 شهور و كنت حزين فعلا و انا راجع. هنا وصل العسكري كأبطال الروايات.ـ

أشرنا لأول سيارةأجرة فتوقفت و كأن الأمر معتاد في هذا المكان من الشارع أن يشير مجموعة من "الأفندية" سيارة أجرة وقفت السيارة فركبنا مسرعين و كان توزيعنا ظريف جدا -أنا و اخر بجوار السائق و ثلاثة مع العسكري في الخلف- كان المنظر جدير بصورة. اللطيف كان الاضافة الت أضافها جاري الفوقي -الفوق حجري- قائلا: والله عيب أنا أستاذ جامعة. فقلت له مواسيا: معلش هانت خلاص.ـ

وصلنا أول سيارة فنزل صاحبها و تم الفك بنجاح و توالت عمليات الفك حتي وصلت إلي سيارتي و بعد الفك ركبت سيارتي فنظرت الي زوجتي و ابنتي في افتقاد و تحركت بسيارتي مسرعا لدفع قيمة الغرامة و استرداد رخصتي و في طريقي إلي المكتب المنشود رأيت رفيقي الأول أثناء فك كلبشه فأشرت له أنني نقدت سائق الأجرة أجرته و لوحت له عالما أنني سأفتقد رفاق الكلبش.ـ

ملحوظة:-ـ
ا-الشرطة هم حماة الوطن بالداخل و الموضوع لا يقصد منه أي اساءة لأي منهم.ـ
ا-الإلتزام بالقانون لا يأتي برفع قيم الغرامات أو الامعان في تعذيب المواطنين بالروتين و ارهاق أناس كل ذنبهم هو
رفقة مخالف, مطلوب قانون قوي منطقي يطبق علي الجميع بعد أن نسهل سبل الالتزام فيكون المخالف جديرا بحق بعقاب صارم و إلا فسيتحول مطبقي القانون الي جباة بعد أن كانوا حماة.ـ

Thursday, August 14, 2008

الاحتلال و الاعتلال

أذكر حينما كنت أعمل باحدي المكاتب الاستشارية بحي حدائق الزيتون و الذي كنت اذهب اليه مستخدما المترو (احدي انجازات السيد الرئيس) و بما اني كنت اصل لمحطة الجيزة مبكرا في حوالي السادسة و النصف فاجد الاماكن الشاغرة لانتقي منها ما احب و في كل مرة كنت اجلس علي حافة المقعد و في يوم ما و اثناء قراءتي لاحد الكتب (التسلية الوحيدة في المترو حيث لم يكن معي مذياع بالهاتف المحمول مثل الان) رفعت عيني لاري نفسي في انعكاس زجاج النوافذ امامي فوجدت وجهي عابس نعم عابس ليس محايدا بل عابسا و عندما امعنت النظر وجدت من امامي و بجانب صورتي في زجاج النافذة امامي عابسا هو ايضا فدفعني الفضول لأري باقي من بالعربة فوجدتهم هم ايضا عابسي الوجوه فعجبت لهذه الحالة التي لا اعتقد انها كانت موجودة من قبل في المصريين لأنه علي حسب علمي القليل ان المصريين معروفين بالابتسامة ملئ الشدقين اذن ماذا حدث؟

اذا عدنا لايام زمان . . . زمان اوي لوجدنا أن الاغاني كانت تتغني برضا المصريين و اشراق وجههم كما تقول اغاني سيد درويش حينما قال في زمنه "صبح الصباح فتاح يا عليم و الجيب ما فيهش ولا مليم –واخد بالك من الجيب ما فيهش ولا مليم- بس المزاج رايق و سليم –مع ان الجيب مفيهش و لا مليم- باب الامل بابك يا رحيم".ـتعالي نركز شوية بقي, اذن ايام سيد درويش كان الناس لم يكن معها المال الكافي "لروقان البال" لكن مع ذلك كان المزاج رايق و سليم و الناس ضاحكة و سعيدة مع شكواها من ضيق الحال شأن المصريين من ايام فرعون حتي الان. اذن ماذا حدث للمصريين ليختفي روقان البال و نحن لا نشكو من محتل كما كان الحال أيام الشيخ سيد درويش.ـ

بعد إمعان و تركيز شديدين وجدت أنه عندما كان الوطن محتل كان المصري لديه الدافع الذي يجعله مصمما علي مقاومة الظروف الصعبة و مسبباتها "أي المحتل" ليستطيع العيش و التعايش حتي يقضي الله امرا كان مفعولا و بالتالي كان لابد من أن يكون المصريين علي طبيعتهم في حياتهم اذن لابد أن يضحكوا و أن تسطع أسنانهم بعد سماع الاغاني الجميلة العاطفي منها و الوطني و النكات الساخرة من المحتل و عملاءه و هكذا كان المصريون يعيشون احلك الفترات و هم يضحكون حتي في الحرب و الحصار لم تجمد الا بعد الهزيمة النكسة المؤسفة ولكن ليست لفترة طويلة لأن المصري لم يسلم للاحباط فاجتهد و استعد لينتصر و في اثناء العمل كانت الابتسامة لا تفارق الوجوه ليقين ان النصر ات لا محالة بعون من الله.ـ

جميل جدا اذن اكيد المصريين "مكلدمين" لسبب قوي و قوي جدا كمان, ايه يا تري؟ من وجهة نظري "الضيقة" و من ملاحظتي الواسعة لتاريخ المصريين هو انهم كانوا دائما لديهم الوقود المحرك اللي هو ايييييييه؟ الأمل. الأمل, وقود استعان به المصريون و هم يبنون الأهرامات و المعابد وهم يدحرون الغزاة في كل وقت وهم يعبرون القناة كان الامل القوة المحركة للمصريين في كل وقت, لكن بعد أن نضب الامل و جفت اباره من نفوس المصريين بسبب الاحباطات و القرف و اليأس الذي يعيشه المصريون فتحولت نفوسهم الي نفوس معتلة تعيش علي ارض محتلة, احتلها الفساد و عربدت فيها الفوضى بمنتهي المجون الظاهر في سيادة البلطجة "الشوارعية و الاقتصادية و السياسية و الفنية" حتي أصبح كل شئ في حالة فوضي لنري أن المثل الاعلي للشباب هو المطرب و لاعب الكرة و الممثل ومثال النجاح هو رجال المال و النضوج السياسي هو رجال امانة السياسات وادوات النظام لضبط النظام هم المسجلون خطر حتي اصبح لا أمل أمام الغلابة "ممن لا يستطيعون استخدام المطواه" الا أن يعبسوا في وجه محتليهم الذين ضيقوا عليهم الحياه حتي استحالت الي ثقب ابرة و قمعوهم بقسوة حتي طحنوا عظامهم و تلاعبوا بقوتهم حتي وهنوا و اصابهم الضعف و الهزال و الاعتلال لصالح قلة هم اعضاء تنظيم اجرامي احتل الوطن و تحول جزء من الشعب "الاخوة المفتحين" الي صبيان لديه "أي المحتل" فيتركهم يعيثوا في الارض مفسدين في مقابل أن يساعدهم هؤلاء الصبية بشتي الوسائل علي ان يستمروا علي عروشهم ليستمروا في ملئ كروشهم.ـ

السؤال هنا هل انتهت القصة عند هذا الحد ام أن هناك أمل؟ لابد من أمل و الا القنوط و هو ما نهانا عنه الله لذلك يجب علينا "المصريين الحقيقيين" ألا نستمر في حالة الاحباط هذه أكثر من ذلك و لدينا المثل المصري القائل "ما ضاقت الا اما فرجت" و الله تعالي يقول في كتابه العزيز: ان الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم. صدق الله العظيم.أعتقد أنه علينا أن نحاول و نثابر في المحاولة لننقب عن ابار جديدة للأمل في نفوسنا لنزيل اثار الفساد و المفسدين و في نفس الوقت نكون لأنفسنا مهذبين مغيرين عائدين للأفضل ليعود لنا سلوكنا الطيب و لتعود الينا قيم الحق وبقائه و استمراره و لتعود لنا الابتسامة المشرقة للوجوه المصرية الطيبة كما كانت قبل أن يحتل الفساد مصر المحروسة.ـ

ملحوظة:ـ
ما استفزني "لأفضفض" عن هذا الموضوع أني تذكرت أياما ولت من عامين لاحظت فيها شئ مازالت البرامج و الصحافة و علماء الاجتماع تتحدث عنها حتي الان.ـ
علي فكرة كلامي عن "الكلدمة العامة" كان فقط ملاحظة حتي قرأت "مانشيت" في جريدة الدستور -العدد131بتاريخ 19سبتمبر 2007- علي لسان دكتور ناصر لوزة أمين عام الصحة النفسية أنه من 14 الي 16 مليون مصري يعانون من أمراض الاضطراب النفسي و ربنا يستر.ـ

Thursday, April 24, 2008

الأهيف


كنت دائما أسأل نفسي لما يسمي البعض الجنيه المصري "الأهيف" خاصة في الفترات القديمة حيث لاحظت هذا الموضوع في الأفلام المصرية القديمة حين يتكلم احدهم عن اخر حاسدا اياه "دا يحتكمله علي ميت اهيف" مع العلم أن هذا "الأهيف" كانفي ذلك الوقت أغلي من الجنيه الذهب الانجليزي في هذه الفترات, فهل كان المصريون يتنبأون بمستقبل الجنيه المصري و ما سيؤول اليه من حالة تصعب علي الكافر" أم أن المصري كان مع قوة الجنيه لم يكن يجده فأخذ يسبه ناعتا اياه بالهيافة ام ماذا.ـ
ما أعرفه حقيقة هو أن "الأهيف" أضحي أهيف من ذي قبل بكثير حيث لا توجد تنمية في بلادنا و ذلك ليس بسبب الحروب التي مرت بمصر كما قد يتعلل البعض فكما ترون ألمانيا و قد أصبحت من الدول الصناعية الكبري بعد أن كادت تفلس بشرا لا أمولا فقط, نعم كادت المانيا أن تصبح جناحا في متاحف التاريخ الطبيعي لكنها قامت من الهزيمة و الافلاس لتصبح قوة يشيد بها اعدائها قبل ان يشيد بها ابنائها الذين كانوا السبب في هذه القوة برغبة في التنمية و ارادة للبناء و لا تنسوا نزاهة الادارة عن أي مطامع.ـ

من الممكن أن يكون السبب هو العبء السكاني كما يردد البعض وراء أحدهم معللا سبب فشله "الربع قرني" فلينظر عميان القلب و البصيرة الي الصين "النمر القادم" و الذي لا اشيد بأي شيء فيه أكثر مما أشيد بسرعة جريان عجلة التنمية فيه و النهضة الاقتصادية المخيفة, البلد الذي يبلغ تعداد سكانه 1.25 مليار نسمة (الدولة الاكثر سكانا في العالم) و الذي للحق لا أعرف عن عملتهم غير اسمها (يوان) لكنني متأكد أن التنمية في هذا البلد هدف تحققه يوما بعد يوم و بالطبع هذا الهدف يكون علي حساب سذاجة دول مازالت تعيش في ذكريات و اوهام الريادة التي كانت.ـ

كما رأينا دولة تسعي و لا تركن الي ما كانت عليه و دولة تري في يدها موارد بشرية (فم و يدان عاملتان) لا عوائق بشرية (فم و يدان مغلولتان)هذه دول تعرف ان التنمية و التطور يجب ان يوجد في بيئة صحية من الاصلاح فإذا وجد للفساد يد وجد للاصلاح سيف تبترها حيث وجدت و هذا هو الحال في اي بلد يحترم نفسه و يحترم مواطنيه فيري الجميع الفساد يزج به في السجون و لا يرقي في المجالس الوزارية و البرلمانية.ـ

يا الله دائما ما استطرد, نعود للأهيف (لا مؤاخذة) الذي نري من مظاهر هيافته ان يترك للهاربين ان يعبوا منه عبا قبل رحلة الهروب المباركة التي يقوم بها كل منهم.ـ
ايضا من مظاهر هيافته ان يقف احدهم في مجلس الشعب فيتكلم عن المليار جنيه باستهتار فيقول: "انها سبعة مليارات و ليس مائة مليار, اذن لما هذه الأزمة اذن؟"

المهم أن الأهيف أصبح يا ولداه عملة مسكينة لا يكفي لشراء رغيف خبز يؤكل (حددت "يؤكل" لأن الرخيص لا يؤكل فعلا) في بلد يملك من الموارد الطبيعية الكثير و البشرية الكثير و الانسانية (اثار و معالم و تاريخ و ادب و فن) الكثير لكن للاسف اصبحنا كمن معه شبكة للصيد فلم يفعل بها أي شيء غير تقييد نفسه بها.ـ

أخيرا أعود و أكررفأقول أن هذا "الأهيف" كان من العملات القوية عالميا و عربيا حتي و هو يوصف بالأهيف حتي أنه كان للأشقاء في سلطنة عمان أغنية اسمها "وجهك جنيه مصري ما أقدر أشتريه". أرأيتم أن الجنيه حينما كان يسمي في بلده بالأهيف "و لم يكن بالأهيف والله" كان الاخرين يرونه حلم بعيد المنال عن اليد القصيرة.ـ
ملحوظة: هذه الكلمة مجرد بحث في اصل كلمة الأهيف, حتي لا يعتقد أحد أنها كلمة نقدية. و عموما اللي يعتقد يضرب دماغه في الحيط و اللي عنده معلومة عن موضوع الاهيف يا ريت يعرفني في التعليقات. شكرا.ـ

Wednesday, April 9, 2008

عدي النهار

موال النهار, اغنية العندليب ذات البداية الحزينة والوسط و النهاية الثائرين و التي لا أعرف إن كان قد غناها بعد النكسة ام قبلها. أشعرني جو هذه الأغنية بمقدمتها الموسيقية الحزينة بحال الوطن فشعرت ان حال الوطن اصبح كحال "بداية" الاغنية, حزين بل و يدعو للبكاء ايضا. مصر التي كانت و لم تعد كما كانت أو كما قال أحدهم "شكلها كده خربت", فماذا حدث؟

لا يهم ما حدث فقد قتل الباحثون و المثقفون و الاعلاميون و الادباء وكل فئات المجتمع هذا الموضوع بحثا "حتي حوكم بعضهم علي جريمة القتل هذه". ما يهم حقا كيف سيعود النهار, الموقف حاليا يمكن تشبيهه بسحابة سوداء احالت نهار مصر الي ليل بهيم لا قمر فيه علي الرغم من وجود شمس "نعرف انها موجودة و لا نشعر بها" لنعيش ليل وراءه ليل شاعرين أن النهار قد عدي و انتهي.ـ
من هنا جاء اسم المدونة "عدي النهار" و التي ارجو ان تصبح موضوعاتها (ذات طابع الخواطر و الفضفضة) يوما ما ذكريات اقرأها لأتذكر اياما بعيدة كان الجميع فيها موقن بأنه لا أمل و أنه قد عدي النهار.ـ