Friday, July 5, 2013

من نجيب إلي مصدق إلي مرسي . . . يا قلب إحزن


لعنة الله علي الغرض فهو مرض. ما أستعرضه ليس مجهودي في البحث في المراجع التاريخية و إنما هي محاولة لعرض أحداث تاريخية متشابهة جدا في تسلسل تطورها و نتائجها, ما أتكلم عنه هو ما حدث مع الرئيس محمد نجيب أول رئيس مصري و محمد مصدق الرئيس الإيراني و ما حدث مع محمد مرسي أول رئيس مصري مدني. بغض النظرعمن كان وراء ما حدث و ما يحدث إلا أن السيناريو واحد.ـ

أولا الرئيس محمد نجيب

اللواء أركان حرب محمد نجيب (19 فبراير 1901 - 28 أغسطس 1984) سياسي وعسكري مصري، كان أول حاكم مصري يحكم مصر حكما جمهوريا بعد أن كان ملكيا بعد قيادته ثورة 23 يوليو التي انتهت بعزل الملك فاروق. لم يستمر في سدة الحكم سوى فترة قليلة بعد إعلان الجمهورية (18 يونيو 1953 - 14 نوفمبر 1954) حتى عزله مجلس قيادة الثورة ووضعه تحت الإقامة الجبرية بعيدا عن الحياة السياسية لمدة 30 سنة، مع منعه تماما من الخروج أو مقابلة أي شخص من خارج أسرته، وشطبوا اسمه من كتب التاريخ والكتب المدرسية، وفي سنواته الأخيرة نسي كثير من المصريين أنه لا يزال على قيد الحياة حتى فوجئوا بوفاته. أعلن مباديء الثورة الستة وحدد الملكية الزراعية. وكان له شخصيته وشعبيته المحببة في صفوف الجيش المصري والشعب المصري.ـ
نحكي الحكاية فيما يعنينا و هو كيف خرج نجيب من سدة الحكم؟ بداية شعر نجيب بمحاولة مجلس الثورة بمحاولة الاستحواذ علي السلطة ظهر ذلك في عقد اجتماعات بدون حضور نجيب مما دفع الرجل لتقديم استقالته إلا أن المظاهرات التي اندلعت في القاهرة لمدة 3 أيام كما اندلعت في الخرطوم تحت شعار "لا وحدة بلا نجيب" فأدرك مجلس قيادة الثورة أنهم أمام شوكة كبيرة. هنا بدأ تدبير المخطط في الوقت الذي أتخذ نجيب قرارات 5 مارس التي ركزت علي لى ضرورة عقد جمعية لمناقشة الدستور الجديد وإقراره، وإلغاء الأحكام العرفية والرقابة على الصحف والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين مما يعني عودة الحياة الديموقراطية لمصر, الأمر الذي أزعج باقي أعضاء مجلس الثورة. في 25 مارس 1954 اجتمع مجلس قيادة الثورة كاملا وانتهي الاجتماع إلي إصدار القرارات التالية: السماح بقيام الأحزاب، مجلس قيادة الثورة لا يؤلف حزبا، لا حرمان من الحقوق السياسية حتي لا يكون هناك تأثير علي الانتخابات، تنتخب الجمعية التأسيسية انتخابا حرا مباشرا بدون تعيين أي فرد وتكون لها سلطة البرلمان كاملة والانتخابات حرة، حل مجلس الثورة في 24 يوليو المقبل باعتبار الثورة قد انتهت وتسلم البلاد لممثلي الأمة، تنتخب الجمعية التأسيسية رئيس الجمهورية بمجرد انعقادها. يقول محمد نجيب في كتابه «كنت رئيسا لمصر»: «كانت هذه القرارات في ظاهرها ديمقراطية وفي باطنها فتنة وتوتر، فقد أثارت الناس الذين لم يرق لهم أن تعود الأحزاب القديمة بكل ما توحي من فساد وتاريخ اسود، وبكل ما توحي لهم بنهاية الثورة التي عقدوا عليها كل آمالهم في التطهر والخلاص، وأثارت هذه القرارات ضباط الجيش الذين أحسوا أن نصيبهم من النفوذ والسلطة والمميزات الخاصة قد انتهي. و هكذا تكون كل فئات الشعب ضد هذه القرارات لكن يبقي بعض الملح لتكتمل الطبخة تمثل في خروج مظاهرات شعبية معلنة اعتراضها علي القرارات. في يوم 28 مارس 1954 خرجت أغرب مظاهرات في التاريخ تهتف بسقوط الديمقراطية والأحزاب والرجعية، ودارت المظاهرات حول البرلمان والقصر الجمهوري ومجلس الدولة وكررت هتافاتها ومنها «لا أحزاب ولا برلمان»، ووصلت الخطة السوداء ذروتها، عندما اشترت مجموعة عبد الناصر صاوي أحمد صاوي رئيس اتحاد عمال النقل ودفعوهم إلي عمل إضراب يشل الحياة وحركة المواصلات، وشاركهم فيها عدد كبير من النقابات العمالية وخرج المتظاهرون يهتفون«تسقط الديمقراطية.تسقط الحرية»، وقد اعترف الصاوي بأنه حصل علي مبلغ 4 آلف جنية مقابل تدبير هذه المظاهرات. ربح أعضاء مجلس قيادة الثورة المعركة ضد محمد نجيب وصدرت قرارات جديدة تلغي قرارات 25 مارس.ـ
كانت نهاية  الأمر في يوم 14 نوفمبر 1954  عندما جاءه عبد الحكيم عامر بمكتبه بقصر عابدين وقال له في خجل «أن مجلس قيادة الثورة قرر إعفاءكم من منصب رئاسة الجمهورية فرد عليهم «أنا لا أستقيل الآن لأني بذلك سأصبح مسؤولا عن ضياع السودان أما أذا كان الأمر إقالة فمرحبا». وأقسم اللواء عبد الحكيم عامر أن إقامته في فيلا زينب الوكيل لن تزيد عن بضعة أيام ليعود بعدها إلي بيته، لكنه لم يخرج من الفيلا طوال 30 عاما.ـ

هكذا انتهت القصة أو سرد ما يعنينا منها و بغض النظر عن الدروس المستفادة إلا أن الحادثة التالية مشابهة جدا.ـ
لمزيد من التفاصيل عن محمد نجيب يمكن زيارة الرابط التالي http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D9%86%D8%AC%D9%8A%D8%A8

ثانيا الرئيس محمد مصدق


جاء مصدق إلى الحكومة الإيرانية قائداً لثورة مدنية حقيقية، ولم يكن مدبراً لانقلاب يضع النياشين والرتب والأوسمة على بزته العسكرية، كما جرى ويجري في الكثير من دول المنطقة. قطع مصدق طريقاً طويلاً قبل أن يصل إلى مركز صنع القرار، حيث بدأ الطريق في عمر الرابعة والعشرين إبان انتخابه نائباً عن أصفهان في البرلمان الإيراني عام 1906. بعدها سافر مصدق إلى فرنسا للدراسة ومن ثم إلى سويسرا لتقديم أطروحة الدكتوراه في القانون الدولي؛ وشغل بعد ذلك منصب وزير المالية في حكومة أحمد قوام السلطنة 1921 ولاحقا وزيرا للخارجية في حكومة مشير الدولة 1923. بعدها أعيد انتخاب مصدق نائباً في البرلمان، فكان أن ظهرت ميوله المعادية للعسكر والعسكرة بأن صوت ضد انتخاب رضا خان شاها على إيران عام 1925. وتوج مصدق نضوجه السياسي بقيادة الجبهة الوطنية أو جبهه ملي التي أسسها سوياً مع الدكتور حسين فاطمي، و أحمد زراكزاده، و على شاكان، و كريم سنجابي وكان من أهدافها تأميم النفط الإيراني وتحديدا شركة النفط الأنجلو-إيرانية.

وقع الانقلاب على حكومة الزعيم الإيراني محمد مصدق يوم التاسع عشر من أغسطس عام 1953فبعد أن احتدم الصراع بين الشاه ومصدق في بداية شهر أغسطس من عام 1953و هروب الشاه إلى إيطاليا عبر العراق وقبل هروبه وقع قرارين: الأول يعزل مصدق والثاني يعين الجنرال فضل الله زاهدي محله. و بالفعل قام زاهدي في التاسع عشر من أغسطس 1953 بقصف منزل مصدق وسط مدينة طهران؛ في حين قام كرميت روزفلت ضابط الاستخبارات الأميركي والقائد الفعلي للانقلاب الذي أطلقت المخابرات المركزية الأميركية عليه اسماً سرياً هو عملية أجاكس (Operation Ajax)، بإخراج "تظاهرات معادية" لمصدق في وسائل الإعلام الإيرانية والدولية. كما أوعز روزفلت إلى كبير زعران طهران وقتذاك شعبان جعفري بالسيطرة على الشارع، وإطلاق الهتافات الرخيصة التي تحط من هيبة مصدق؛ بالتوازي مع اغتيال القيادات التاريخية للجبهة الوطنية التي شكلها مثل الدكتور حسين فاطمي الذي اغتيل بالشارع في وضح النهار.

 و بالفعل بعد 19 يوما من هروب الشاه أجهضت الثورة المدنية الإيرانية و تم القبض علي مصدق و حوكم أمام محكمة صورية استفاض بعدها محاميه جليل بزركمهر في كشف أنها لم تكن تتمتع بالحد الأدنى من شروط الحيادية. حَكَمَ نظام الشاه على الدكتور مصدق بالإعدام، ثم خفف الحكم لاحقاً إلى سجن انفرادي لثلاث سنوات؛ ومن ثم إقامة جبرية لمدى الحياة في قرية أحمد آباد، الواقعة في شمالي إيران ليترك الدكتور مصدق نهبا لذكرياته. هكذا انتهت قصة مصدق القصيرة بنفس السيناريو.

لمزيد من التفاصيل عن محمد نجيب يمكن زيارة الرابط التالي
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%86%D9%82%D9%84%D8%A7%D8%A8_%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_%D8%B9%D8%A7%D9%85_1953

ثالثا الرئيس محمد مرسي

 بالطبع لا داعي لأن أقول ماذا حدث الآن مع الرئيس مرسي فالإعلام قام بالدور المرسوم و بعض السياسيين فعلوا بالمثل في تأليب الشارع و إنكار أي إنجاز و تضخيم الأخطاء فضلا عن إفتعال أزمات العجز في الخدمات لنحصل علي النتيجة المطلوبة ألا و هي تقويض أي مسار في اتجاه الاستقرار حتي و إن كان بطيئا فذلك يعني الإكتفاء من الموارد الذي يعني استقلال القرار. كانت هذه هي المظنة حتي وقعت الواقعة و حدث الإنقلاب العسكري علي الشرعية لإعادة دولة العسكر من جديد الأمر الذي لم يعد قبوله مطروحا عند الكثير من المصريين لذلك فالشوارع و الميادين في مصر كلها منتفضة إعتراضا علي ما حدث. مصر هذه الأيام في إنتظار أن يقضي الله أمرا كان مفعولا. الكلمات في هذه الأيام قليلة و الوقت الآن وقت الفعل.ـ

Saturday, June 29, 2013

فليقل خيرا أو ليصمت



يا الله ما هذا الذي أراه من حولي, ما كل هذا الخلط بين الحق و الباطل, مالي أري من يعلم و من لا يعلم يدلي بدلوه و كأننا أضحينا بين عشية و ضحاها خبراء إستراتيجيين عليمي ببواطن الأمور.

ما جعلني أكتب هذا الموضوع أنني جربت أن أصمت "منذ فترة طويلة بالفعل" و لا أرد علي ما يقال أو حتي أداخل من يتكلم أمامي مع آخر, فبينما كنت أجلس إلي مكتبي بالعمل وجدت إثنين من الزملاء يتناقشان في أحوال البلاد مطلقين الأحكام علي الإخوان المسلمين و علي معارضيهم. 
مع إعتراضي علي دعوات النزول ليوم 30 يونيو و عدم رضائي عن بعض أداء الإدارة المصرية الحالية أجدني لا أعرف كيف السبيل. ما هو الحل؟ لكن المؤكد هو أننا ارتضينا بقواعد اللعبة الديموقراطية و أتينا برئيس منتخب سواء أعجبنا أم لم يعجبنا لكنه رأي الأغلبية و لو بصوت واحد لذلك النزول لخلع رئيس منتخب معناه أن نسن سنة سيئة لا نعلم إلي متي تمتد لكن المؤكد أن الأحداث تسير بنا نحو آتون معركة مصرية مصرية يكون الجميع فيها هو الخاسر أكبر. 
ألا لعنة الله علي الإستطراد ما كنت أقوله انني تخيلت كل خبير استراتيجي ممن حباهم الله بقدرة الإقناع يجلس أمامه متلقي ممن حرمهم الله من نعمة العقل فيسمع فيقتنع فينشر التحليل الإستراتيجي في كل أذن لنحصل علي نفوس متقدة بغضب غير مبرر و حقد غير مفهوم.
يا جماعة كل كلمة هي وقود لحريق في النفوس سيمتد للأرض التي نعيش عليها مع ذوينا و من بعدنا أبنائنا. هل هكذا نبني غدا أفضل؟ أنحب أن نلعن من أبنائنا أو علي أقل تقدير لا نجد دعاء بالرحمة لنا يصل لألسنتهم نكون في أمس الحاجة لها و نحن في القبور لعظم ما ارتكبنا من خطايا.

ألا تكفينا المنابر الإعلامية الفاسدة "أنا أصر عليها" فتنشر الكذب و التضليل أو علي أقل تقدير استفزاز المشاهدين فينساق من حرم نعمة العقل فينشر الفكرة الفاسدة بدون تفكير و كأنها الحقيقة المطلقة لنحصل علي النتيجة الجهنمية.
للسادة قارئي هذه السطور لا تجعلوا النعرات و العناد تدفع بكم لتكونوا سلاحا ضد بعضكم و بالتالي ضد مصر.
تذكروا كما أن للحق حجة يسوقها أهله, أيضا للباطل حجة يسوقها أهله.

أرجوكم من كان يؤمن بالله ,و من كان يحب هذا البلد حقا فليقل خيرا أو ليصمت.

Friday, May 3, 2013

الشعب يريد تطبيق الشريعة علي شعب آخر

كما قد يعرف البعض فأنا أعيش في إحدي المدن الجديدة و بالتالي فقد اعتدت حياة الهدوء و السلاسة في الحركة المرورية لذا كنت كمن يمر عبر إحدي العوالم الجحيمية الإغريقية الطويلة حينما وجدت نفسي أحاول الخروج من ضاحية العجمي  في نقطة مختنقة للغاية, هناك في القاهرة كل الشوارع مختنقة لذا هالني أن أري هذا الإختناق في ضاحية سكندرية و لأنني لم أعرف سبب هذا الإختناق و لم أفاجأ حينما اكتشفت سير رتل من السيارات يسير عكس الاتجاه لكن ما هالني "للمرة الثانية" أنني وجدت في بداية الرتل سيارتين نقل ثقيل بالطبع أخذت أسب و ألعن السائقين الأوغاد و من علي شاكلتهم "في نفسي" فقد كان معي والدي, ما زاد الطين بلة أن جاءت سيارة أجرة "تكسر" الطريق أمامي لأري عبارة "إلا رسول الله" الحماسية علي زجاج السيارة الخلفي فتعجبت من مفهوم التدين عند سائق هذه السيارة و تذكرت الشعار الذي يتردد بمناسبة و بدون مناسبة الذي يتلخص في أن "الشعب المصري شعب متدين بطبعه". حسنا من يمكنه أن يري أن الشعب المصري شعب متدين بطبعه؟ هو شعب طيب . . . يجوز أو ظريف . . . ممكن أو مضياف أو ودود لكن متدين؟ لا أعتقد لا لم يعد كذلك يجوز كان في الماضي و إلا لماذا لا أجدنا دولة متفوقة في أي شئ أو دولة ذات شوارع نظيفة أو حتي دولة ذات مستوي معيشي لائق للمواطن المصري عامة لأننا ببساطة فقدنا تديننا و أصبحنا شعبا علمانيا و يريد تطبيق الشريعة و هو لا يعرف معني تطبيق الشريعة و يلعن أي إنسان يطلق عليه علمانيا. ببساطة ما نعيشه اليوم علمانية مكتسبة من سنوات كست نفوسنا بأتربة التخلف و الجهل بفعل الاستبداد الستيني الذي حولنا من بشر نعيش و نفكر إلي بشر نعيش و نريح عقولنا فنحن لنا من يفكر عنا و يعرف أكثر و أفضل و أصبح كل منا يفكر لمن هم أصغر منه في العمل و المدرسة و الجامعة و بالتالي أصبحنا نريح عقولنا حتي عن التفكير في حل لمشاكلنا التي أخذت تنمو أكثر حتي تضخمت و تفاقمت وبالطبع لم يسلم الدين في النفوس فأصبح التدين مرتبط بإقامة الشعائر و كفي و هكذا أصبح الدين في المسجد و الكنيسة فقط أي "علمانية" و أصبح من يطلق لحيته شيخا و من قرأ كلمتين في كتاب هنا أو هناك "لا تقليل من شأن الاجتهاد" بدون تلقي العلم من يد عالم حقيقي, فنجد من يخرج علينا يصرخ و يسب و يشعل القنوات الفضائية بكلمات تثير الجدل في المجتمع و النفوس و قد تثير فتنة في المجتمع لوقت طويل و كل هذا بجهل أصحاب هذه الكلمات و كسل الذين وجدوا في هذه الكلمات نصرا دينيا سهلا حيث لا يقدرون علي بذل مجهود و لو قليل للإتيان بنصر حقيقي للدين و للوطن و بالتالي لم يعد لتطبيق الدين مكان و الحديث عن مقاصد الشريعة مثيرا لشكوك التفريط و نشر الإنحلال و هكذا أصبحنا علمانيين لا نطيق العلمانية و نريد تطبيق الشريعة و نحن لا نفكر حتي في تطبيقها بأنفسنا علي أنفسنا و إلا لماذا نري السيارات تسير عكس الاتجاه في الطرق السريعة و الرئيسية, ألا يعد هذا تعريض النفس و الآخرين للتهلكة. أين النظافة من حياتنا, أين الإيجابية, أين العمل التطوعي, أين الذوق و الأخلاق في الشارع و كل القيم التي نجدها في ديننا الحنيف. أخشي أن يظن أحدكم يا من تقرأون هذه السطور أني أحكم علي المصريين أو أن أصفهم بالسوء لكنني أشعر بالخسارة علي مصر التي يجب أن تكون في مصاف العالم الأول بعد أن رأيت المصريين بالفعل متحضرين بفعل تدين حقيقي في 18 يوم في العراء.ـ

حكاية حدثت بالفعل (والله):ـ
كنت عند البقال أشتري بعض مستلزمات للمنزل فوجدت بعض الناس يتكلمون عن الإخوان المسلمين و الرئيس محمد مرسي سلبا و إيجابا فدخلت في الحديث موضحا بوجوب الالتزام باللعبة الديموقراطية أي إفساح المجال لفرصة عادلة حتي تكون المحاسبة عادلة و بينما أنا في وسط الحديث وجدت شابا لطيفا يقول: احنا عايزين مرسي عشان حيطبق شرع الله "شوف أنا بقول و هو بيقول إيه" فنظرت ثم سألته و هو ينظر في مجلة كانت معه: هل تعرف معني تطبيق الشريعة؟ فنظر لي كالناظر لمن ينكر وجود الشمس في الظهيرة مغلقا المجلة: يعني الستات متلبسش استرتش. اللطيف في الأمر أن الشاب كان يتصفح مجلة الموعد الفنية "العريقة" و هو يرد علي سؤالي السخيف. و الله بعقد الهاء هذا حدث, ماذا نستفيد من هذه الحكاية؟ أن تطبيق الشريعة مطلب غير معروف الكنه عند كثيرين من المطالبين به و حتي نفهم مضمون هذا المطلب يجب تطبيق الشريعة بحق في حياتنا.ـ 




Saturday, March 16, 2013

برامج المواهب و الحيوان المنوي





بالطبع نظرا لحالة الإكتئاب العام التي تمر بها البلاد نتيجة للتخبط العام فالرغبة في كتابة موضوع طويل أصبحت في أدني مستوياتها و بالرغم من ذلك فحالة الإحتقان و الإختناق مما أراه حولي من ظواهر غريبة في بلادنا المتعثرة مازال يدفعني دفعا للتعليق عليها لذلك فأنا لابد أن أقول بضع كلمات حتي لا "أطرشق من جنابي" فالظاهرة التي نتحدث عنها أنه وسط ما تشهده مصر و الشعوب العربية من تعثر في العبور للاستقرار نجد برامج المواهب تطالعنا التنويهات عنها ليل نهار لاستقطاب المزيد المشاهدين و بالتالي المزيد من المعلنين, الطريف أن أعداد المتسابقين المتقدمين يمكن أن تناهز أعداد المشاهدين من حيث العدد حيث نجد أعدادا مهولة في كل دولة, نعم في كل دولة ففعاليات التصفيات الأولي تتم في عدد من الدول العربية فيمكن أن نتخيل لو في كل مدينة عربية آلاف المتقدمين في عدد أربع أو خمس مدن عربية نجد أننا نتكلم عن عدد يقترب من أو يزيد عن نصف المليون متقدم و كل ذلك بالطبع يقع علي عاتق لجنة التحكيم "الغلابة" الذين يتحملون العدد الكبير من المتقدمين الذين بطبيعة الحال لابد و أن فيهم الموهوب و الموهوم فنجد الموهوب "من وجهة نظر الحكام" يحصل علي صك النجاة للمرحلة التالية و بالطبع الموهوم يأخذ "اللي فيه النصيب" يبدأها "الرخم بتاع الحكام" من تهكم و كلام قاسي للمتقدم لإضحاك المشاهد لاستجلاب المزيد من الإعلانات و كل ذلك علي حساب الموهوم أو حتي المتظرف. دع عنك كل ما سبق, الأخنق و "الأفقع" من كل ما تقدم أن كل هؤلاء المتقدمين سيتم اختيار منهم "واحد فقط" و إن كنت أري من الأوقع إختيار عشرة أو حتي خمسة من كل بلد لتبنيهم فنيا أو ماديا أو أي شئ لكن أن يكون الهدف هو إختيار واحد فقط ليحصل علي النعيم المقدم شبكة القنوات الفلانية و شركة الإنتاج العلانية فنحن بصدد مشاهدة تصفيات لاختيار "حيوان منوي" و كأننا نشاهد "ناشيونال جيوجرافيك" نعم كما تري أن المتقدمين يسيرون في رحلة لوصول الحيوان المنوي الأجدر مع الفارق هو أن البويضة "الحكام" هي التي تختار علي حسب مزاج و تقييم السادة الحكام أي بدون معايير موضوعية لذلك أتوجه بكلمة  لكل متقدم "إسمح لي أكون رخم زي الرخم إياه": لا تتقدم لشئ الحكم فيه غير مقيد بمعايير غير مزاج و ذوق إنسان آخر و أن يكون الأمر ذو أهمية لبلادك ليس لحلم نجومية أناني وثراء فاحش في أوطان في أمس الحاجة لكل عقل يطرح إبداعه من خلال برامج حقيقية تسهم في تقدمها و ليس برامج سفيهة تستعرض شباب يائس لا يجد الملاذ من الواقع المؤلم إلا في حلم نجومية هش لذلك أحب أن أقول في الختام. أعزائي المتقدمين حتي تفكروا بشكل بناء أنتم محض حيوانات منوية و للسادة الحكام أنتم دائما و أبدا "بويضة" ـ

ملحوظة: الإخوة الموهوبين, لا تذهب لبرنامج من ضمن آلاف ليكتشفك أو لا أمام الملايين إنما يمكن أن تبحث عن فرصة لتقدم موهبتك, هكذا أستر و أوفر في الوقت و المال لبلادنا.ـ

Saturday, December 17, 2011

نهار أسود

أحد عشر شهرا و لا أعرف ماذا أري, نعم لا أعرف و أحسد من يعرف فالمشهد لا يمكن إستقراؤه لأنه ببساطة لا يوجد مشهد فنحن الآن نشهد "عرسا" ديموقراطيا لا أعرف هل الغرض من ورائه الوصول بمصر لبر التحول الديموقراطي أم أنها خطوة تفضي بمصر لمزيد من التأكيد علي أننا كما قال الوغد عمر سليمان "أي بيليف إن ديموكراسي . . . بات وين؟"" ما نشاهده من أحداث في شارع مجلس الشعب و من قبله أحداث شارع محمد محمود و من قبله أحداث ميدان التحرير العديدة و التي لم أعد أستطيع حصرها لفداحتها و ليس لكثرتها, من كل هذه الأحداث أستشعر شيئا ما, إما أن المجلس يريد إحداث أزمة تؤدي لتمسك من "يريح دماغه" بالمجلس ضامن الإنضباط بالشارع أو أنه ببساطة يريد أن يعلمنا أن ما ينتظرنا أسود من "البيادة" لأنه "مشرفنا قد كمان 50 سنة كده" حتي نستعد و نجهز الأقفية للضرب لمدة جديدة نحرص فيها علي لقمة العيش من جديد و نثني أبنائنا عن العمل السياسي خشية الإعتقال و الموت في ظلمات المعتقلات بأيدي زبانية النظام العسكري الآمل في الجلوس كما فعلت النظم العسكرية السابقة له. السؤال ليس للمجلس العسكري و إنما لنا نحن, هل سنترك أبنائنا و احفادنا و أبنائهم يعانون مما تركنا أهلينا له. أرجو الإجابة و تذكر أن العمر واحد و الرب واحد و "ما ياخد الروح إلا اللي خلقها"

Saturday, December 10, 2011

نظام الرش و التنقيط

سقط النظام و ظهرت الفضائح و الأرقام الصادمة و المفزعة التي تلفعنا من حرارتها و كم جرأة السادة اللصوص النظام السابق. من كل هذه الأرقام نستنتج أن مصر بها من الأموال ما يكفي المصريين لكن للأسف مازالنا بعد سقوط النظام "أو رأسه" نتكلم عن مدي إمكانية تطبيق الحد الأدني و الأقصي للأجور. بصراحة كده إمكانية تطبيق هذا شبه مستحيلة في الوقت الراهن لأنه ببساطة "لو" كنا سنطبقه فمن أول من سيطبق عليه هذا النظام أو القرار؟ حزر فزر. بسم الله الرحمن الرحيم الإجابة: المشير. حد يقوللي كده راتب المشير كام؟ أنا عايز أعرف الأساسي بس من غير الحوافز و بدلات إجتماعات المجلس. طب بلاش المشير باقي السادة أعضاء المجلس العسكري الموقر, إيه أخبارهم؟ طب بلاش, إيه أخبار رؤساء مجالس إدارات الشركات و الوزراء؟ ما دمنا نري من يشكو من ضعف راتبه فذلك لأن هناك من لا يقدر أن يحصي راتبه الشهري إلا أمام شباك الصراف في البنك. بصراحة كده هي الثورة دي وصلت لكل الناس أم لا؟ إلي كل القائمين علي الأمر كفوا عن نظام الرش للبعض و التنقيط علي البعض, فإذا فعلتم سنجد الجميع فجأة بدون أن نشعر يحصل علي رش "معقول" يكفي الجميع و لا نجد من يشكو من النقط التي يحصل عليها. فهل سنجد يوما ما عامل النظافة يعمل بدون أن ينتظر عند المطبات لاستجداء السيارات  حسنة؟ أرجو أن أجده يوما ما يرفض الحسنة التي أعطيها له في إيباء و شمم. هل تقدرون علي هذا أيها السادة؟ إن لم تقدروا "و لن تقدروا" علي ذلك الآن ارجوكم علي الأقل فلتسهلوا لهذا الوطن الوصول لمرحلة نستطيع أن نصل بكل المصريين للعيش بكرامة أو بمعني أدق للوصول للكرامة الإجتماعية.بدون "رش" و "تنقيط".ـ

Friday, May 20, 2011

ماذا نريد؟


سؤال يجب طرحه لنعرف إلي أين نتجه. قمنا بالثورة والحمد لله علي نصره و ستره لكن ماذا بعد ذلك؟

جاءت التعديلات الدستورية بما أعجب البعض و ما لم يعجب الآخر, شئ طبيعي لكن غير الطبيعي أن يأخذنا الإختلاف في الرأي إلي خلاف علي الأهداف و الإنقسام و لم ينقضي شهر و للأسف من قاده هذا الإنقسام من كنا نظنهم رعاة التنوير في مصر من كتاب و صحفيين و لن أسمي فالقائمة طويلة. أين إحترام الرأي الآخر؟ راح فين؟ أخذنا نخون بعضنا و ذهب البعض إلي إستخدام الإخوان كفزاعة و وضعهم في كفة واحدة مع فلول الحزب الوطني خشية أن يشكلوا أغلبية فبي البرلمان و هي حجة أصابني بسببها خيبة أمل عظمي أشعرتني أننا لم نفعل شئ.أين ذهب التوحد حول الهدف يا رفاق الثورة؟ و تم اللإستفتاء و بالرغم من كثرة اللغط الدائر حول نعم و لا إلا أنه خرج بشكل مشرف و أنا أعني ما أقول حتي أن أمين عام الأمم المتحدة قال: أن الشعب المصري نجح ديموقراطيا. ـ

وهدأت مصر بعد الإستفتاء و بدأ رموز النظام في التساقط بعد تظاهرة ميدان التحرير و لحق بهم مبارك بعد حديثه المسجل ثم بدأ الإنقسام يحدث فتارة الأخوة السلفيين عند مسجد الفتح و تارة أخوة المسيحيين في ماسبيرو و تارة الجمعيات النسوية في التحرير و الإعتصامات الفئوية في المصانع و الدور الصحفية, فجأة أصبحنا شراذم فجأة أصبحنا أنانيين و أغبياء و نحن لم نبني بعد مصر لنتقاتل عليها و نجري وراء أهداف لو تفكرنا فيها لاستصغرناها و لومنا أنفسنا علي الغباء قبل الانانية. ماذا حدث يا رفاق الثورة؟

هذا شئ أما الشئ الآخر الذي يدفعني للسؤال سابق الذكر هو حالة عدم الرضا من كثير من الناس التي لا أعلم لها مبرر فلا مر علينا إلا ثلاثة أشهر و لا نحن نري ما كنا نراه من حكومات سابقة تخرج لنا السنتها وتتركنا نعوي معارضين ولا نحن نعرف ماذا نريد؟ فحينما يقوم دكتور عصام شرف بالسعي من أجل ملف نهر النيل و جذب إستثمارات من دول الخليج و تبني مشروع دكتور فاروق الباز يخرج علينا البعض و منهم الشاعر عبد الرحمن يوسف القرضاوي فيعترض علي ما تم معللا أن هذه الحكومة حكومة مؤقتة و لا يجب أن تتخذ خطوات في هذا الإتجاه و في نفس الوقت نريد الآن رفع الأجور و الحد الأدني و الأقصي و حينما تتخذ المالية الخطوات في هذا الإتجاه نجد من يقول: كيف يرفع الأجور و ليس معه برلمان يوافق علي رفع الأجور. وحينما أصدر مرسوم بقانون يجرم الإعتصامات المعطلة للإنتاج نجد كل الصحفيين غلا من عصم ربي يقول: لم يكن هذا ظننا بك يا دكتور وحق الإعتصام مكفول و أشياء اخري نالت من إخلاص الرجل و وطنيته و إحترامه للمصريين. بالله عليكم ماذا نريد؟

هذا السؤال يقودنا إلي إجابه واحدة اننا أصبحنا أنانيين كل منا يطلب طلب خاص به وحده و بالتالي فتلبية مطلب قد يغضب آخر و لذلك أتوجه للجميع أن يصمتوا قليلا ثم يفكروا ثم يقرأوا ما قد كتبوا سيجدون أنهم معارضون للمعارضة فقط هذا إما لغو فارغ او غرض في أنفسهم فما دام ليس من وراء الكلام غرض شريف فالصمت أولي. أرجوكم كفوا عن الهجوم الذي كان موجها لمبارك و نظامه و كان ضروريا و أصبح موجها لعصام شرف و المجلس العسكري و هو غير ضروري بل ضار جدا في هذه المرحلة.

ملحوظة:-ـ
-إلي الصحفية د.غادة الشريف . . . خفة الظل شئ جميل و السخرية في النقد مدرسة الصحفية و روادها جديرين بالإحترام أما التجرؤ باستخدام الألفاظ المبتذلة في الهجوم فهذه ليست صحافة, ليست صحافة ان نجد عنوان مقالك "دكتور شرف ممكن تبوس الواوا" تهكما علي كلمة الرجل عن أن شعب مصر جريح أو مجروح. نرجو عدم تدني أسلوب الكتابة. لم تكن قلة الذوق مرادف للصحافة الساخرة.ـ


Sunday, February 6, 2011

صباح الخير يا مصر . . . ورد الجناين

لا يوجد كلام يصف ما يعتمل في صدري. كل ما يمكن أن يقال لن يعبر عما يجب أن يوجه إلي أرواح الشهداء.ـ
عاشت مصر بدمائكم الطاهرة و ما نستطيع أن نفعله هو أن نضمن ألا تضيع دمائكم سدي.ـ
لكم الرحمة و لنا الصبر و السلوان.ـ

Wednesday, February 2, 2011

صباح الخير يا مصر . . . المستسهلين و مرضي إستوكهولم أفيقوا يرحمكم الله



بعد أن سادت حالة الغياب الأمني و أصوات الرصاص البعيد التي كانت تتردد بين المساكن خرج السكان في كل أحياء مصر السكنية فخرجت مع من خرج و تكونت اللجان الشعبية لحماية الأمن بالأحياء و تعرفت علي الكثير من جيراني, مهندسين و أساتذة جامعيين و موظفين و محامين وأصحاب اعمال حرة. خليط لطيف لكن ما لم يكن لطيف هو الكلام الذي سمعته. كان اليوم الأول عبارة عن تعارف و حالة عامة من التوتر و التحفز لأي خطر محتمل و كل خبر أو شائعة تتردد و نسارع برد الفعل لنكتشف أن ما ورد مجرد إنذار كاذب لنعود إلي وقفتنا ثانية لنتجاذب أطراف الحديث الذي كان يتلخص في إدراكنا لما يقوم به النظام الآن من عقاب للمصريين و بعضنا وأنا منهم ظللنا ننعت النظام و القائمين عليه بالخيانة تارة و الخسة و النذالة تارة, كان هذا في اليوم الأول.ـ

بعد أن حصل الثوار في القاهرة علي الميدان بعد هزيمة الشرطة النكراء بعد المواجهات قام الإعلام المصري الرسمي بواجبه المعتاد من تشويه للحقيقة مسلطين كاميراتهم علي كورنيش النيل أمام مبني الإذاعة و التليفزيون مدعين أن الأعداد المتواجدة في التحرير في تناقص و يا سلام علي المتطوعين لخدمة النظام من قال أن المتواجدين بالميدان يتقاضون أموالا باليورو و يحصلون يوميا علي وجبة كنتاكي و آخر قال أن المعتصمين بالميدان يتعاطون المخدرات و يمارسون علاقات جنسية كاملة. المؤسف أن كل كلمة قيلت في يوم كان الأخوة رفاق اللجنة مؤكدين موضوع الكنتاكي و كيف أن هؤلاء المعتصمين قد باعوا الوطن من أجل وجبة كنتاكي و حينما ضحكت من هذا الكلام الساذج المغرض بسذاجة مفرطة و للأسف هؤلاء المقتنسعين المصدقين ليسوا بالجهلة إطلاقا و إنما "و هذا تفسيري للحالة"" أنها حالة من الإستسهال و "ترييح الدماغ" التي نجح النظام "المريح" أن ينشرها في نفوس الكثيريين, ما جعلني أتأكد من صحة هذا التفسير يوم آخر حينما قابلتهم و هم يقولون أن فتاة ظهرت علي قناة المحور مموهة الصورة و الصوت مدعية أنها أخذت دورات تدريبية في إشعال الفتن و إثارة الفوضي و قلب أنظمة الحكم و أن هذه الدورات كانت تحت إشراف رجال من الموساد و أن الدورة كانت منعقدة في الولايات المتحدة و أن قيادات من الإخوان المسلمين كانوا من المشاركين لتلقي هذه الدورات, كان الرفاق في هذا اليوم في حالة من التحسر علي أجهزة الأمن التي لم تعرف عن هذا شيئا و أن مصر قد خانها أولادها و غيره من الكلام الذي لم أصدق أن هؤلاء "المريحين" يقولونه بهذه السهولة و هذا الإقتناع بينما أقول انها لابد لعبة من الاعيب النظام القذر لتشويه سمعة المعتصمين لتحريض غير العارفين بالحقيقة للخروج و صرفهم او للتأثير علي معنويات المعتصمين و هو ما يعرف بالحرب النفسية و للأسف لا حياة لمن تنادي و كأنني أؤذن في مالطة وبعدما أعياني الجدال أنقذني نداء عن وجود إطلاق نار عشوائي إتضح أنه إنذار غير صحيح و إنتهت نوبة الحراسة الخاصة بي مع هؤلاء المريحيين الذين أستثني منهم واحدا فقط كان من المفكرين.ـ


في اليوم التالي ذهبت إلي ميدان التحرير و كم شعرت أني متأخر كثيرا لكنني كنت سعيدا أنني كنت علي حق ليس بحسن الظن بهؤلاء الثوار فقط و إنما اليقين بأن هذا الشعب لا يعدم الأخيار مهما أوهمنا الأغبياء بأننا إنتهينا و قضيت وقتا لن أنساه و غبطت المعتصمين علي هذا الجو المصري الأصيل ثم عدت فوجدت رفاق اللجنة مازالوا في موقعهم المعتاد في وسط المنطقة العاشرة بالحي الحادي عشر فجلست معهم لأعرف إن كان هناك أخبار جديدة و عندما عرفوا أنني كنت في ميدان التحرير سألوني عن الناس في الميدان فحكيت لهم عما رأيت و قد كان ذلك يوم الثلاثاء و بينما أنا أحكي عرفنا أن مبارك يلقي خطابه الثاني علينا فاستمعنا إليه في مذياع سيارة أحدنا و قد كان كما سمعناه خطاب القوي و المستعطف مع أنني لم أشعر بأي تعاطف معه حتي شككت أنني مجرد من الإحساس في حين تعاطف باقي الرفاق مع مبارك و رأوا فيما قال من الرغبة في إكمال المسيرة و الخروج بكرامة واعدا بالإصلاح في هذه الفترة و أعلن الجميع أن الأزمة قد انتهت و البعض جنح لمهاجمة المعتصمين حتي أن عم "س" "أحد كبار الرفاق" أن بقاء المعتصمين في الميدان بعد ذلك نوع من الجحود و إن قرر مبارك أن يفتح عليهم النار فهو غير ملوم بأي شكل و من أي أحد فنظرت له متعجبا و لم أستطع الرد من هول الفكرة و لأنني أعلنت أنني غير مقتنع بخطاب مبارك معللا ذلك بأنه لم يلتزم بأي وعد قد وعده في تاريخه و حينما سألني عم "س" متحديا عما وعد به و لم يفي و لأن السؤال كان مفاجئا لم أتذكر أي مثال علي كثرتها فرددت عليه ببساطة: الأمثلة كثيرة لكنني لا أتذكر الآن أحدها فقال لي شامتا: "لما تفتكرإبقي قوللي" فنظرت له و لم أعلق و بعد دقائق نظرت له ثم إقتربت منه فقد كان جالسا و قلت له: علي فكرة مبارك وعد إنه مش حيزود عن فترتين و قعد معانا 30 سنة فنظر لي مبتسما إبتسامة صفراء و لم يرد.ـ

إستأذنت و قد إرتفع ضغط دمي من هذه الطريقة في التفكير, مجرد كلام و وعود و إنقلب الناس علي أعقابهم يا نهار أسود أستغفر الله العظيم.ـ

اليوم التالي كان يوم الأربعاء الأسود حيث شهد موقعة الجمل و رصاص القناصة ليعرف المصريون مع من يتعاملون. بالطبع الجميع أدان ما حدث لكن مازالت الرغبة في رجوع المعتصمين قائمة لكن هذه المرة لأنها فتنة و أجد من يأتي من منطقة بعيدة ليحاضرنا عن وجوب الإبتعاد عن الفتنة و الحديث عن درأ المفاسد و تحريم الخروج علي الحاكم. بعد أن تعبت من الجدال قلت في سري لا حول ولا قوة إلا بالله ثم أضفت إلي قناعتي أن هؤلاء الرفاق في دفاعهم عن مبارك ليسوا فقط من المستسهلين بل هم مرضي بمتلازمة إستوكهولم و يحتاجون إلي بعض الجلسات مع الدكتور عكاشة و الدكتور الرخاوي!ـ

معلومة طبية:-ـ

متلازمة ستوكهولم هو مصطلح يطلق على الحالة النفسية التي تصيب الفرد عندما يتعاطف أو يتعاون مع عدوه أو من أساء إليه بشكل من الأشكال، أو يظهر بعض علامات الولاء له مثل أن يتعاطف المخطوف مع المُختَطِف .
أطلق على هذه الحالة اسم "متلازمة ستوكهولم" نسبة إلى حادثة حدثت في
ستوكهولم في السويد حيث سطا مجموعة من اللصوص على بنك كريديتبانكين هناك في عام 1973 و اتخذوا بعضاً من موظفي البنك رهائن لمدة ستة أيام، خلال تلك الفترة بدأ الرهائن يرتبطون عاطفياً مع الجناة، و قاموا بالدفاع عنهم بعد إطلاق سراحهم. ـ

ما الذي يسبب هذه الحالة؟
عندما تكون الضحية تحت ضغط نفسي كبير، فأن نفسه تبدأ لا إرادياً بصنع آلية نفسية للدفاع عن النفس، و ذلك من خلال الاطمئنان للجاني، خاصة إذا أبدى الجاني حركة تنم عن الحنان أو الاهتمام حتى لو كانت صغيرة جداً فإن الضحية يقوم بتضخيمها و تبدو له كالشيء الكبير جداً. و في بعض الأحيان يفكر الضحية في خطورة إنقاذه، و أنه من الممكن أن يتأذى إذا حاول أحد مساعدته أو إنقاذه، لذا يتعلق بالجاني. تظهر هذه الحالات كذلك في حالات العنف أو الاستغلال الداخلي، و هي حالات العنف أو الاستغلال: (عاطفي، جسدي، جنسي) التي تحدث داخل العائلة الواحدة، خاصةً عندما يكون الضحايا أطفال، يلاحظ أن الأطفال يتعلقون بالجناة بحكم قرابتهم منهم و في الكثير من الأحيان لا يريدون أن يشيروا بأصابع الاتهام إليهم. ـ

Sunday, January 30, 2011

صباح الخير يا مصر . . . عاشوا ولادك يا مصر




لم يكن أي منهم يدرك ما سيحدث أو أن يكونوا هم المحركين لحدث هو الأعظم في تاريخ مصر بعد نصر أكتوبر 1973 بل كان كل منهم يري في خروجه للشارع مساهمة متواضعة للإرتقاء بمستوي المصريين علي كل الأصعدة التي تمس المصري بشكل مباشر فخرج شعار"عيش . . . حرية . . . عدالة إجتماعية" تعبيرا عن بديهية حقوق إقتصادية و سياسية و إجتماعية في كل بلاد الدنيا و لكنها كانت في مصر مطلب لابد من التظاهر لإيصاله لحاكم لا يسمع و لا يقرأ ولا يصدق جرأة هذا المطالب بهذه المطالب, جرأة رآها السادة المنتفعين وقاحة و لذلك كان لابد من مواجهة هذه الوقاحة بكل حسم و قد تجسد هذا الحسم ببساطة في مشهد تكرر مرارا و تكرارا. رشاشات مياه و قنابل مسيلة للدموع و رصاص مطاطي "إستخدم من قبل في أحداث المحلة الكبري" الجديد هو إستخدام الرصاص المطاطي من مسافات قريبة و رصاص حي بغرض الفتك بالمتظاهرين ليسقط الشهداء بأيدي من كنا نظنهم مصريين بدأ من أعلي الدرجات بالنظام و إنتهاءا بأحدث جندي أمن مركزي مأمور بحماية النظام كواجب وطني ناسيا واجبه الحقيقي ألا و هو حماية الوطن.ـ

كان في يوم الثلاثاء مشهدان الأول في القاهرة و الآخر في السويس بدأ كلا المشهدين بمسيرات في الشوارع متجهة إلي ميدان التحرير في القاهرة و مسيرات في شوارع السويس ليقابل شباب القاهرة فيمنعوا في بعض الشوارع من المرور فيسلكوا الطرق الأطول و يسمح في شوارع أخري بالمرور ليقابلوا قوات مكافحة الشغب بميدان التحرير لتكافحهم برشاشات المياه أولا ثم بالقنابل المسيلة للدموع و الرصاص المطاطي بقدر ثم تم استخدام الرصاص المطاطي بإفراط فحدثت الإصابات بالبعض و سقط البعض شهداء الحرية ثم توقف الضرب ليلتقط رجال الأمن أنفاسهم المبهورة و المرهقة بفعل مقاومة الشباب الباسل بميدان التحرير و يستقر شباب 25 يناير بالميدان حتي تلبي مطالبهم و التي تطورت من "العيش و الحرية و العدالة الإجتماعية" إلي إقالة وزير الداخلية الذي قام بقتل زملائهم و أصدقائهم و أبناء المصريين, ما زاد من إصرارهم هو ورود الأخبار من السويس لتطالعهم بالفظائع التي إرتكبها رجال الشرطة ضد المصريين بالسويس من إستخدام مفرط للرصاص الحي و القنابل المسيلة للدموع أصابت المتظاهرين بالسويس إما بإصابات بالغة أو أدت للوفاة .ـ

ظل الحال كما هو حتي حوالي الساعة الثانية و النصف صباح الأربعاء حين قامت قوات الشرطة بإمطار المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع بغزارة إستحال معها البقاء في الميدان و إنتصرت قوات الشرطة أو هكذا ظنت.ـ

إنتهي يوم الثلاثاء و إنصرف المتظاهرين و و في يوم الأربعاء و الخميس خرج الناس "هذه المرة بدون دعوة من أحد فقد كان الفتيل قد إشتعل فعلا و لا مجال لإطفائه" علي دفعات صغيرة تكتلت في تظاهرات في عدة مناطق و قابلتها قوات الشرطة بالعنف اللازم لقمع التظاهرات التي كانت تنادي بإسقاط النظام و لكن الإصرار إزداد شدة و أيضا سقط البعض مصابا و شهيدا و لكنه كان وقت التأجج الذي يسبق الإشتعال لتأتي الدعوة من "شباب الفيس بوك" لمعاودة التظاهر بعد صلاة الجمعة "الخطوة التي توقعها كثيرين و منهم "العبد لله" لذلك خرجت بعد صلاة الجمعة لأجد الجموع قد خرجت في شوارع مدينة السادس من أكتوبر حيث أسكن رأيت فيها مشهدا غريبا فقد كانت قوات الشرطة واقفة بلا حراك و بدأ بعض الضباط يسيرون بمحاذاة المسيرة في مراقبة و حذر و حتي حينما وصلنا "لكردون" الجنود عند ميدان فودافون أفسحوا لنا المجال و أكملنا المسيرة حتي ميدان ليلة القدر و منها إلي الحي السادس. عند هذا الحد كان قد مر ما يقرب من الساعتين فقررت العودة و حينما عدت شاهدت في قناة الجزيرة أنباء عن الأحداث في السويس و الإسكندرية و التحرير حيث رأيت الجموع و التي لم يتصور أحد حتي منظمي التظاهرات أن يكون حجم الإستجابة لدعوتهم بهذه القوة و من كافة الفئات و الأعمار الأمر الذي أثار قيادات الداخلية من إصرار الشباب و هذه المرة كانت بكافة أنحاء مصر إلا من بعض المناطق القليلة إما لقلة سكانها أو لضعف التنسيق معها أو لضعف الوعي بها فبتقدير بسيط يمكن القول أن القاهرة و الإسكندرية و كافة محافظات الدلتا و محافظات القناة و شمال الصعيد كانت مشتعلة بغضب عظيم من أثر ثلاثين عاما من القمع و الفقر و الجهل و الغباء السياسي و الوقاحة السياسية و الإستكراد الوطني الديموقراطي, غضب لم يحتاج أكثر من تجاوزات و جرائم رجال الشرطة في مواجهة متظاهري الثلاثاء في القاهرة و السويس و لستعر نيران الغضب في نفوس المصريين فتخرج الجموع و تحدث المواجهة مع قوات الأمن المركزي و كما ظهر في كثير من مقاطع الفيديو أن المتظاهرين لم يريدوا إلا أن يصلوا إلي هدفهم بميدان التحرير رافضين الإشتباك مع قوات الأمن إيمانا منهم بأن هؤلاء بالفعل إخوانهم و أبناءهم "خاصة الجنود" إلا أن القيادات أبت أن تمر الساعات بدون أن يأخذ المتظاهرين درسا عنيفا قبل رحيلهم "و كأنهم سيرحلون" معتقدين أن ذلك سيفرقهم إلا أن ذلك زاد من إصرار المتظاهرين فتحركوا ببطء ثم بدأت محاولات التفريق بالضرب بالهراوات ثم بالقنابل المسيلة للدموع و بعد أن كانت حركة المتظاهرين بطيئة أصبحت أسرع بعد نشوب المواجهات بعنف و اصبح المشهد يتلخص في متظاهرين يجرون لحاقا بالميدان و اخرين فرا من بعض الجنود أو السيارات المدرعة و آخرين في مقاومة أفراد الأمن المركزي و قد تمثلت هذه المشاهد في مقاطع فيديو عديدة مثل المواجهات بكوبري قصر النيل و أسفل كوبري 6 أكتوبر و أمام مسجد الفتح برمسيس و بالطبع في ميدان عبد المنعم رياض و ميدان التحرير. جدير بالذكر أصحاب الضمير اليقظ من بعض ضباط الشرطة مثل الضابط الذي إنضم للمتظاهرين بالتحرير و الضابط الذي إمتنع تماما عن المساس بالمتظاهرين بالإسكندرية معلنا رفضه التعامل بعنف مع المتظاهرين يقينا منه أنه لا يجوز تصويب المدافع صوب المصريين لأنها ببساطة خيانة و غيرها من مواقف مشرفة يجب معرفتها و تسليط الضوء عليها.ـ

ظلت المواجهات في كل أنحاء الجمهورية تقريبا حتي ترددت الأنباء عن سيطرة المتظاهرين بالسويس علي شوارع المحافظة و انعدام التواجد الأمني بعد نفاذ ذخيرة القوات الشرطية و ما حدث بالسويس حدث بالإسكندرية ثم حدث المثل بالقاهرة عند الساعة الخامسة و النصف و فوجئ الجميع بإنسحاب قوات الشرطة من المواجهات و نزول عناصر من الجيش و إعلان الحاكم العسكري حظر التجول من السادسة مساء الجمعة حتي الثامنة صباح السبت بالقاهرة و الإسكندرية و السويس. ما جعل هذا اليوم ينتهي بنهاية مؤسفة هي الأنباء عن التقديرات المبدأية لشهداء و مصابي المواجهات والتي وصلت إلي 300 شهيد و ما يقرب من 1500 جريح بإصابات متنوعة الدرجة و الأمر الآخر هو الأنباء التي ترددت عن فتح بعض السجون و هجوم المجرمين علي المنازل لسرقتها و سيارات طائشة يركبها مجهولون و يطلقون الأعيرة النارية بشكل عشوائي مما أفشي حالة من الرعب و الترويع بالأحياء السكنية بمصر كلها و أخبار عن إعتداءات علي المتحف المصري بالقاهرة و وادي الملوك بالأقصر و حرق الكثير من أقسام الشرطة و مقار الحزب الوطني الديموقراطي بكثير من المحافظات و للأسف يتم الكشف عن أن من قام بهذه الأعمال من فتح للسجون كانوا من رجال وزارة الداخلية و كأن مبارك و أعوانه يقول يا من تريدون حريتكم, إما أنا أو الفوضي و إنعدام الأمن.ـ

بعد إنتهاء أحداث اليوم و أنا واقف في اللجنة الشعبية وسط أهالي الحي شعرت بأنني أري صفحة جديدة في تاريخ مصر تكتب أمام عيني و كأنه حلم غريب فقد أصبح طبيعيا أن نسمع الشعار "الشعب يريد إسقاط النظام" من قلب ميدان التحرير و في كل الميادين في مدن مصر كافة بعد أن تحولت الإحتجاجات إلي ثورة شعبية أشعل شرارتها الشباب.

الخامس و العشرون من يناير 2011 يوم جديد إنضم لتاريخ مصر, تاريخ بدأ فصلا جديدا في حياة المصريين إنه تاريخ ثورة مصر.ـ

Wednesday, January 26, 2011

صباح الخير يا مصر


أمس كان يوم الغضب يوم خروج المصريين عام 2011, في مثل هذا اليوم وقفت شرطة محافظة الإسماعيلية وقفة رجال محاربين بواسل رافضين تسليم أسلحتهم و مبني المحافظة للمحتل الغاشم عام 1952 والرحيل عن منطقة القناة كلها و بعد معركة طويلة استمرت لمدة زادت عن الساعتين فقدت مصر 50 شهيدا و أصيب 80 آخرين من رجال الشرطة و منذ ذلك اليوم نحتفل بذكري بسالة هؤلاء الرجال لكن الشرطة عام 1952 مختلفة كثيرا عن الشرطة عام 2011 حيث قامت بتفريق المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع و باستخدام الهراوات مما أصاب المتظاهرين بإصابات بالغة لكن هذه الإصابات لا تقارن بجريمة إطلاق الرصاص المطاطي علي المتظاهرين مما أدي إلي مصرع إثنين أمس و إصابات بالغة في صفوف المحتجين مما رفع حالات الوفاة اليوم ليصبح عدد شهداء يوم الغضب أربعة. كل هذا حدث أمس و لم يخرج أي بيان من مجلس الوزراء في حين أن البيان الوحيد كان بيان الشرطة المصرية من إستخدام للقنابل المسيلة للدموع و الرصاص المطاطي. كل هذا حدث ثم يخرج علينا السيد أسامة سرايا رائد صحافة الفوتوشوب المعروفة عالميا رئيس تحرير جريدة الأهرام الغراء و التي أصبحت في عهده الأغر جريدة حمراء ليست حتي صفراء. المهم قال الأستاذ أسامة عند سؤاله عن رد فعل الحكومة إزاء هذه الإحتجاجات أن مصر ليست دولة رد فعل و كأن هذا شئ جميل, لأسامة بيه أقول أنه لابد من رد فعل, و أن حالة "الطناش" و الجلد الثخين المزمنة التي تعيش فيها الحكومة المصرية ليست "تقل" الذي هو صنعة في الحب و بالتأكيد ضعف و غباء في السياسة و إدارة مقدرات الشعوب. أما أظرف ما سمعته من السيد أسامة أن خروج المصريين في هذه الجموع خير دليل علي الحرية التي أصبح المصريين يتمتعون بها و الذي يعتبر بدوره دليلا علي حالة الحراك السياسي ردا علي سؤال المذيع عن سبب خروج هذه الحشود. للسيد أسامة أقول أن الحراك السياسي لا يقابل بالرصاص المطاطي و القنابل المسيلة للدموع بدعوي الحفاظ علي النظام التي هي نفس الدعوي التي يبرر بها جيش الإحتلال الإسرئيلي مذابحه. بينما أكتب هذه السطور يا سيد أسامة أري قناة النيل للأخبار في محاولة للتعتيم الإعلامي تزف خبر عودة الهدوء للشارع المصري بينما قنوات العالم الفضائية تطالعنا أولا بأول عن المصادمات بين رجال الشرطة و المتظاهرين كما يطالعنا مراسلو هذه القنوات أن الأوامر الصادرة للشرطة المصرية هي إطلاق النار و عدم السماح بالتجمعات منعا لاستمرار التظاهرات مما يعني "في حالة صحة هذه الأنباء" أنن بصدد حالة إنفلات في رد فعل رجال الشرطة و الذي قد يعني فظائع قد تقع لتتكشف إن عاجلا أم آجلا. اللهم الستر من عندك.أستاذ أسامة أرجوك إلزم الصمت قليلا و في انتظار المزيد من إبداعات الفوتوشوب قريبا.ـ

ملحوظة:-ـ
التحية لرجال الشرطة حتي الساعة الثانية ظهر أمس فقط لتحضرهم في معاملة المتظاهرين.ـ
العار علي من أمر و قام بإطلاق الرصاص علي المصريين بالسويس الباسلة.ـ
العزاء لأسر الشهداء المصريين الذين قضوا أمس و اليوم من المحتجين و من الشرطة.ـ
تحيا مصر. . . عاشت مصر.ـ

Sunday, January 23, 2011

طريق + رمال علي الطريق + كتل خرسانية علي نفس الطريق = ؟؟


في يوم 12 مارس 2010 كنت عائدا من دورة كنت دائب علي حضور محاضراتها دوريا بشكل منتظم في إطار رفع كفاءة الذات فنيا و عمليا, المحاضرات تعقد في الجامعة الأمريكية فرع التجمع الخامس و لأن الطريق الدائري هو السبيل للذهاب و العودة إلي و من التجمع الخامس فقد كان هذا الطريق هو مسرح أول حادث سيارة أتعرض له.ـ
أثناء عودتي من الجامعة و بالضبط في الجزء المؤدي إلي طريق الواحات و أثناء سيري بالحارة اليمني فإذا بسيارة نقل كبيرة تجنح إلي اليمين تجاه السيارة التي كانت علي يساري لتجنح بدورها يمينا تجاهي و حينما أردت أن أهدئ من سرعتي لأسمح للسيارة بالمرور من أمامي فإذا ببقعة كبيرة من الرمل المنتثر تتسبب في إنزلاقي لأفقد السيطرة تماما علي السيارة مما دفعني دفعا تجاه بعض الكتل الخرسانية و التي سارت فوقها سيارتي لتدمرها تدميرا من الأسفل فتستقر السيارة متوقفة عن الحركة نظرا للدمار الذي لحق بالعجلتين الأمامية و الخلفية بالجانب الأيمن .ـ

بالطبع أبلغت الشرطة و بالفعل لبوا النداء بسرعة جيدة و قمت بنقل السيارة للمنزل و في اليوم التالي إلي مركز الصيانة و لأن ما حدث كلفني الكثير ماديا و كان من الممكن أن يكلفني حياتي فمن حقي أن أسأل عن نوع الأعمال التي تترك أثنائها الرمال علي الطريق "مما يعني عدم الإهتمام بنظافة موقع العمل بعد إنهائه" و الكتل التي من المفترض أن تكون علي جانب الطريق سليمة قائمة كانت مهشمة ملقاة علي جانبها"مما يعني إنعدام المسؤلية و عدم تقدير العواقب الناجمة عن الإهمال".ـ

الحمد لله علي كل حال لكن أرجو من السادة رجال هيئة الطرق و الكباري أن ينتبهوا إلي ضرورة الإهتمام باشتراطات الأمن و السلامة علي الطرق لتجنب الحوادث التي كثيرا ما تكلفنا أرواح المصريين بمعدلات فاقت كل المعدلات العالمية.ـ

ليست مبالغة إطلاقا ما سبق أن ذكرته فيما يتعلق بمعدلات و فيات الطرق بمصر حيث قال وزير النقل الأسبق ورئيس جمعية الاتحاد النوعي للسلامة على الطرق عصام شرف إن 30 قتيلا هو متوسط عدد الوفيات يوميا جراء حوادث الطرق في مصر. كما أكد الدكتور حسين الجزيرى المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية أن ما يزيد عن 1.3 مليون مواطن يلقون حتفهم كل عام على الطرق السريعة في العالم مقابل 50 مليون مصاب بسبب حوادث الطرق. نرجو أن نتوقف قليلا أمام هذه الأرقام لنقف علي حجم هذه الكارثة و إن كان ضبط سلوكيات السائقين فمن باب أولي أن نبدأ في ضبط الطرق حتي نمنع الحوادث المتكررة يوميا فتحصد يوميا الأرواح.ـ

Friday, January 21, 2011

هشام الجخ . . . أمل من الجنوب


بالطبع قد يستغرب البعض من عرض نموذج بالمدونة هو بحق مشرف و هي المهتمة أكثر بالمبكيات, أقول أن هذا ليس المقصود من المدونة و إنما المقصود كان الفضفضة عن المبكيات و الإشارة إلي المفرحات أيضا لذلك كان لابد أن أشير إلي شاب ليس بيزنس مان و ليس رجل سياسة لكنه أحد رواد التغيير أو مغير "إن شاء هو التواضع" لكثير من قيم مصر كالذوق العام الذي يريد أن يغيره فنسمع الشعر في الميكروباص و هو هدف لو تعلمون عظيم. أتكلم طبعا عن الشاعر الشاب الشقي هشام الجخ الذي عرفته عن طريق أحد أصدقائي المهتمين بالشأن المصري و الثقافي فبدأت البحث عنه فوجدته يقول كلاما هو شعر حقيقي سلس لطيف مفهوم عميق. كم أسعدني أن أستمع للشعر باستمتاع بعد وقت طويل كان الشعر يلقي في أمسيات السادة المثقفين "المنشيين" أو منتديات المحسوبين علي المثقفين فإما الصعوبة و إما التفاهة و الطلاسم. ماجعلني أهتم بهذا الشاعر أكثر في هذه الأيام أني أهتم بمصر و سمعة مصر التي يمثلها هذا الشاعر في مسابقة أمير الشعراء بدولة الإمارات العربية المتحدة حيث وصل هشام بعد تصفيات كبيرة من بين 5000 مشارك إلي 15 مشارك, هشام الذي أبكي المتفرجين بقصيدته "التأشيرة" في إنتظار المتابعة و الدعم من كل المصريين بالتصويت و مساهمة مني كمصري فضلا عن تصويتي طبعا أنشر الرابط الخاص بموقع المسابقة و أرقام التصويت من داخل و خارج مصر. كم سارعنا لدعم محمد عطية في ستار أكاديمي و لم يضف لمصر انتصاره شئ و كم سارعنا لدعم و تشجيع المنتخب ولم يضف فوزهم لمصر شئ غير الرقم القياسي فيا ليتنا نهب لدعم هشام الجخ بنفس الحماس حتي و إن لم يكن فوزه مضيفا لمصر إلا أني أري في فوز هشام الجخ إضافة لشئ تحتاجه مصر كثيرا ألا و هو الأمل فادعموا هشام فتدعموا الأمل.ـ
ملحوظة:- ت

أرقام التصويت علي الرابط التالي

موقع المسابقة علي الرابط التالي

حملة دعم هشام الجخ علي الرابط التالي